Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (An-Nisa') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 345

  1. الآية (٤٣)

وهذا هو المعنى بلا شك؛ لأنهم ليسوا على استعداد إذا انفضوا عن رسول الله أن ينفقوا عليهم.

وهذه الآية التي معنا: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ هل المعنى: "إلى أن تعلموا ما تقولون" أو المعنى: "لتعلموا ما تقولون"؟ فيها وجهان، وتصلح لهذا وهذا، وإذا كانت صالحة للوجهين ولا منافاة بينهما فإنها تحمل عليهما، فنقول: السكران لا يقرب الصلاة حتى يعلم ما يقول؛ أي: حتى يصحو صحوًا تامًا، ولا يقرب الصلاة لأجل أن يعلم ما يقول في صلاته وما يفعل.

قوله: ﴿وَلَا جُنُبًا﴾ يعني: ولا تقربوا الصلاة جنبًا، والحال هنا صارت مفردة، وفي الأول قال: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، فالله أعلم هل هذا من باب اختلاف التنوع في الألفاظ، أو لسبب يظهر بالتأمل.

وقوله: ﴿وَلَا جُنُبًا﴾ كلمة "جنب" مفردة لفظًا، ولكنها صالحة للجماعة وللواحد، ولهذا قال: ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ ولم يقل: إلا عابر سبيل، إذًا: "جنب" حال من فاعل ﴿تَقْرَبُوا﴾، أو معطوفة على الجملة الحالية من فاعل ﴿تَقْرَبُوا﴾.

قوله: ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ أي: مجتازين مارين، وكيف يتفق هذا مع الصلاة؟

الجواب: نقول: إن الله لم يقل لا تصلوا، بل قال: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾، وأماكن الصلاة هي المساجد، وعلى هذا يكون المعنى: ولا تقربوا أماكن الصلاة وأنتم جنبًا إلا عابري سبيل؛ أي: مارين بها مرورًا، والعبور بمعنى التجاوز، والسبيل بمعنى الطريق.

وقوله: ﴿حَتَّى﴾ للغاية، وهو غاية لقوله: ﴿وَلَا جُنُبًا﴾، أما ﴿سُكَارَى﴾ فغايتها ﴿حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 1، ص 345 (SanadKitab #547, hlm. urut 341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.