وذهب مالك (¬١)، والشافعي (¬٢)، إلى مشروعية قراءة المعوِّذتين بعد الإخلاص؛ لما جاء عند أبي داود، والترمذي من طريق خُصيف، عن ابن جُريج، عن عائشة ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَة بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَالمعَوِّذَتَيْنِ» (¬٣).
لكنه ضعيف لحال خصيف، ولم يثبت في قراءة المعوذتين في الوتر بعد الإخلاص شيء، وقد أنكر ثبوتَ ذلك الإمامُ أحمد، وابن معين، وغيرهما (¬٤).
- المسألة السابعة: ماذا عن دعاء ختم القرآن في الصلاة؟
الجواب: فيه تفصيل: فإن كان ذلك في وتر فلا إشكال فيه.
وإن كان ذلك في شفع ففيه خلاف مشهور، والناس فيه طرفان ووسط:
طرف شَنَّعَ على من فعلها، وعدَّها بدعة، وطرف آخر تمسك بها تمسكًا كبيرًا وكأنها عنده من السنن المؤكدة، والحق هو الوسط، بأن لا