Lewati ke konten

Kitab: At-Tabarih fi Shalatit-Tarawih · Pengarang: عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Baca halaman 8

  1. المقدمة

عجيبٌ والله! ماذا صنع الوحي في نفوسهم؟

عجبًا لهاتيك القلوب النقية!

ولكي لا يتطرق الوهم إلى الأذهان، فيظن ظانٌّ أن تلك الهيئة الخاشعة مخصوصةٌ بالأنبياء الكرام؛ فإن القرآن يُجَلِّي ذلك فيذكر مشاهد لأقوامٍ من المؤمنين، كانت تفيض دموعهم خشيةً لله، حين يسمعون كلام الله، فلا يستطيعون لذلك دفعًا؛ لأن ذلك يفوق قدرتهم على الاحتمال، استثارت آيات الله قلوبهم، فتساقطت تلك الدموع وتلامعت في المحَاجِرِ ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة:٨٣]، بل إن القرآن يكشف صورةً أخرى من صور التأثير في الجوارح التي تهتز حين سماع القرآن؛ فتعلوها قشعريرة لا يتمالكها السامع، فتسري آثارها في أوصال الإنسان وخبايا جسده: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزُّمَر:٢٣].

هنا تفصح هذه الآية الكريمة عن صورةٍ دقيقةٍ عجيبةٍ لمراحل التأثر بآيات الله: قشعريرة الجلود، ثم لينها، ثم لين القلوب الذي يعقبه الخضوع الإيماني، والانكسار النفسي، وهذا الأثر الوجداني الغريب لا يمكن أن يكون لغير القرآن؛ لقوة وقع كلام الله على النفس البشرية فيرتقي بها إلى حالةٍ من الإخبات، كما جاء ذلك في

Rujukan halaman ini: التباريح في صلاة التراويح، ص 8 (SanadKitab #55, hlm. urut 4)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.