المطلب الأول:
الإمامة رسالة وأمانة
الإمامة في الصلاة رسالة عظيمة تحمل في طياتها معانيَ كبيرة تشتمل على القدوة الخلُقِيَّة والعلمية، وتقريب كتاب الله للناس، وإسماعهم كلام ربهم، والاحتساب في نفع المسلمين وهدايتهم، ولهذا فإن إمام المسجد في أزمانٍ سالفة كان يُعد مِشْعلَ نور، ونبراسَ هداية، ومحورَ خير، يهتدي الناس بعلمه وخلقه وأدبه وحكمته.
ففي جامع الترمذي من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالمؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» (¬١)، وفي هذا إشارة إلى حاجة الإمام إلى الرشد