المطلب الثاني:
يُنال التوفيق بفعل أسبابه
من أعظم أسباب التوفيق الإخلاص لله تعالى، فهو رُوح الأعمال الصالحة، وكل عملٌ لا إخلاص فيه كالجسد بلا روح، قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:١١٠]، وقال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان:٢٣].
وعن أبي أمامة ﵁: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لا شَيْءَ لَهُ، فَأَعَادَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: لا شَيْءَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إلا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ» (¬١).
واحذر شائبة التَّطَلُّع للذكر، قال الفضيل بن عياض ﵀: «من