Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 124

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب العمل في الوضوء]

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» قَالَ يَحْيَى سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْثِرُ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٣٤ - ٣٤ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ) اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَتَحْتِيَّةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ، ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَسَمِعَ كِبَارَ الصَّحَابَةِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ عَالِمَ الشَّامِ بَعْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَقَالَ مَكْحُولٌ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ» ) بِأَنْ يُخْرِجَ مَا فِي أَنْفِهِ بَعْدَ الِاسْتِنْشَاقِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَنْقِيَةِ مَجْرَى النَّفَسِ الَّذِي بِهِ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَبِإِزَالَةِ مَا فِيهِ مِنَ الثِّقَلِ تَصِحُّ مَخَارِجُ الْحُرُوفِ، وَفِيهِ طَرْدُ الشَّيْطَانِ لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ " «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ» " أَيْ أَعْلَى أَنْفِهِ، وَنَوْمُهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةٌ أَوِ اسْتِعَارَةٌ لِأَنَّ مَا يَنْعَقِدُ مِنَ الْغُبَارِ وَرُطُوبَةِ الْخَيَاشِيمِ قَذَارَةٌ تُوَافِقُ الشَّيْطَانَ فَهُوَ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي نِسْبَةِ الْمُسْتَخْبَثِ وَالْمُسْتَبْشَعِ إِلَى الشَّيْطَانِ، أَوْ ذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ تَكْسِيلِهِ عَنِ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَهَلْ مَبِيتُهُ لِعُمُومِ النَّائِمِينَ أَوْ مَخْصُوصٌ بِمَنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا يَحْتَرِسُ بِهِ فِي مَنَامِهِ كَقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ، الْأَقْرَبُ الثَّانِي، قَالَ الْحَافِظُ: وَظَاهِرُ الْأَمْرِ فِيهِ الْوُجُوبُ فَيَلْزَمُ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الِاسْتِنْشَاقِ لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِهِ كَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا أَنْ يَقُولَ بِهِ فِي الِاسْتِنْثَارِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْمُغْنِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَأَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الِاسْتِنْشَاقِ إِنَّمَا تَحْصُلُ بِالِاسْتِنْثَارِ.

وَصَرَّحَ ابْنُ بَطَّالٍ بِأَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ بِوُجُوبِ الِاسْتِنْثَارِ، وَفِيهِ تَعَقُّبٌ عَلَى مَنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلنَّدْبِ بِقَوْلِهِ ﷺ لِلْأَعْرَابِيِّ: " «تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ» " حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فَأَحَالَهُ عَلَى الْآيَةِ وَلَيْسَ فِيهَا اسْتِنْشَاقٌ وَلَا اسْتِنْثَارٌ، وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يُرَادَ بِالْأَمْرِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ آيَةِ الْوُضُوءِ فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِاتِّبَاعِ نَبِيِّهِ، وَلَمْ يَحْكِ أَحَدٌ مِمَّنْ وَصَفَ وُضُوءَهُ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ أَنَّهُ تَرَكَ الِاسْتِنْشَاقَ بَلْ وَلَا الْمَضْمَضَةَ، وَهَذَا يَرُدُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُوجِبِ الْمَضْمَضَةَ أَيْضًا.

وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرُ بِهَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يَحْتَجَّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِنْشَاقِ مَعَ صِحَّةِ الْأَمْرِ بِهِ إِلَّا لِكَوْنِهِ لَا يَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ تَارِكَهُ لَا يُعِيدُ، وَهَذَا دَلِيلٌ فِقْهِيٌّ فَإِنَّهُ لَا يُحْفَظُ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا التَّابِعِينَ إِلَّا عَطَاءٍ وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنِ الْإِعَادَةِ. انْتَهَى.

( «وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» ) نَدْبًا لِزِيَادَةِ أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ: " «مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 124 (SanadKitab #551, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.