Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 663

  1. [كتاب القبلة]
  2. [باب النهي عن البصاق في القبلة]

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا أَوْ مُخَاطًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٤٥٧ - ٤٥٩ - (مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى) أَبْصَرَ (فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا أَوْ مُخَاطًا) مَا يَسِيلُ مِنَ الْأَنْفِ (أَوْ نُخَامَةً) بِضَمِّ النُّونِ؛ قِيلَ: هِيَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ، وَقِيلَ مِنَ الرَّأْسِ، وَالنُّخَاعَةُ بِالْعَيْنِ مِنَ الصَّدْرِ كَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ بِالشَّكِّ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ: أَوْ نُخَاعًا بَدَلَ مُخَاطًا وَهُوَ أَشْبَهُ.

(فَحَكَّهُ) بِيَدِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِآلَةٍ أَمْ لَا عَلَى مَا فَهِمَ الْبُخَارِيُّ، وَنَازَعَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ: أَيْ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ لَا أَنَّهُ بَاشَرَ النُّخَامَةَ وَنَحْوَهَا لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ حَكَّهَا بِعُرْجُونٍ.

وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْبُخَارِيَّ مَشَى عَلَى مَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ مَعَ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ. وَفِي الْحَدِيثِ وَالَّذِي قَبْلَهُ تَنْزِيهُ الْمَسَاجِدِ مِنْ كُلِّ مَا يُسْتَقْذَرُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا، إِذْ لَوْ كَانَ نَجِسًا لَأَمَرَ بِغَسْلِهِ، وَأَبَاحَ ﷺ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ وَيَتَنَخَّمَ فِي ثَوْبِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَقَالَ: " «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ وَإِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ فَلْيَبْصُقْ إِذَا بَصَقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» " وَقَالَ ﷺ: " «الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا» " رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.

قَالَ عِيَاضٌ: إِنَّمَا يَكُونُ خَطِيئَةً إِذَا لَمْ يَدْفِنُهُ، وَأَمَّا مَنْ أَرَادَ دَفْنَهُ فَلَا. وَرَدَّهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ خِلَافُ صَرِيحِ الْحَدِيثِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَهُمَا عُمُومَانِ تَعَارَضَا، الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَقَوْلُهُ: وَلِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارٍ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَالنَّوَوِيُّ يَجْعَلُ الْأَوَّلَ عَامًا وَيَخُصُّ الثَّانِي بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ، وَعِيَاضٌ يَجْعَلُ الثَّانِيَ عَامًّا وَيَخُصُّ الْأَوَّلَ بِمَا إِذَا لَمْ يُرِدْ دَفْنَهَا، وَقَدْ وَافَقَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَكِّيٌّ وَالْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَيَشْهَدُ لَهُمْ مَا لِأَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا: " «مَنْ تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيُغَيِّبْ نَخَامَتَهُ أَنْ تُصِيبَ جِلْدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ فَتُؤْذِيهِ» " وَأَوْضَحَ مِنْهُ فِي الْمَقْصُودِ مَا لِأَحْمَدَ أَيْضًا وَالطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: " «مَنْ تَنَخَّعَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَدْفِنْهُ فَسَيِّئَةٌ وَإِنْ دَفْنَهُ فَحَسَنَةٌ» " فَلَمْ يَجْعَلْهُ سَيِّئَةً إِلَّا بِقَيْدِ عَدَمِ الدَّفْنِ. وَنَحْوُهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فِي مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا قَالَ فِيهِ: " «وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أُمَّتِي النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ» " قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا حُكْمُ السَّيِّئَةِ بِمُجَرَّدِ إِيقَاعِهَا فِي الْمَسْجِدِ بَلْ بِهِ وَبِتَرْكِهَا غَيْرَ مَدْفُونَةٍ. انْتَهَى.

وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنَّهُ تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةً فَنَسِيَ أَنْ يَدْفِنَهَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخَذَ شُعْلَةً مِنْ نَارٍ ثُمَّ جَاءَ فَطَلَبَهَا حَتَّى دَفَنَهَا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَكْتُبْ عَلَيَّ خَطِيئَةً اللَّيْلَةَ. فَدَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْخَطِيئَةِ بِمَنْ تَرَكَهَا لَا بِمَنْ دَفَنَهَا. وَعِلَّةُ النَّهْيِ تُرْشِدُ لِذَلِكَ وَهِيَ تَأَذِّي الْمُؤْمِنَ بِهَا،

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 663 (SanadKitab #551, hlm. urut 1031)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.