Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 2, halaman 41

  1. [كتاب القرآن]
  2. [باب ما جاء في الدعاء]

ظَاهِرِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنْ عِبَادَتِي فَوَجْهُ الرَّبْطِ أَنَّ الدُّعَاءَ أَخَصُّ مِنَ الْعِبَادَةِ فَمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا اسْتَكْبَرَ عَنِ الدُّعَاءِ. وَعَلَى هَذَا فَالْوَعِيدُ إِنَّمَا هُوَ حَقُّ مَنْ تَرَكَ الدُّعَاءَ اسْتِكْبَارًا وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَفَرَ، انْتَهَى.

وَتَخَلُّفُ الْإِجَابَةِ إِنَّمَا هُوَ لِفَقْدِ شُرُوطِ الدُّعَاءِ الَّتِي مِنْهَا أَكْلُ الْحَلَالِ الْخَالِصِ وَصَوْنُ اللِّسَانِ وَالْفَرْجِ، وَاسْتَشْكَلَ حَدِيثُ: " «مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتَيْ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» " الْمُقْتَضِي لِفَضْلِ تَرْكِ الدُّعَاءِ حِينَئِذٍ مَعَ الْآيَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْوَعِيدِ الشَّدِيدِ عَلَى تَرْكِهِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْعَقْلَ إِذَا اسْتَغْرَقَ فِي الثَّنَاءِ كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الدُّعَاءِ ; لِأَنَّ الدُّعَاءَ طَلَبُ الْجَنَّةِ، وَالِاسْتِغْرَاقُ فِي مَعْرِفَةِ جَلَالِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَحْصُلْ الِاسْتِغْرَاقُ فَالدُّعَاءُ أَوْلَى لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ الرُّبُوبِيَّةِ وَذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ، وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ تَرْكَهُ اسْتِسْلَامًا لِلْقَضَاءِ، وَقِيلَ: إِنْ دَعَا لِغَيْرِهِ فَحَسَنٌ، وَإِنْ خَصَّ نَفْسَهُ فَلَا. وَقِيلَ: إِنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ بَاعِثًا لِلدُّعَاءِ اسْتُحِبَّ وَإِلَّا فَلَا.

٤٩٢ - ٤٩٥ - (مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ (عَنِ الْأَعْرَجِ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ أَوْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ) مُسْتَجَابَةٌ (يَدْعُو بِهَا) بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ مَقْطُوعٌ فِيهَا بِالْإِجَابَةِ وَمَا عَدَاهَا عَلَى رَجَاءِ الْإِجَابَةِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ وَلَا وَعْدٍ.

وَبِهَذَا أُجِيبَ عَنْ إِشْكَالٍ ظَاهِرُهُ بِمَا وَقَعَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الدَّعَوَاتِ الْمُجَابَةِ وَلَا سِيَّمَا نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ، ﷺ، وَبِأَنَّ مَعْنَاهُ أَفْضَلُ دَعَوَاتِ كُلِّ نَبِيٍّ، وَلَهُمْ دَعَوَاتٌ أُخْرَى، وَبِأَنَّ مَعْنَاهُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ عَامَّةٌ مُسْتَجَابَةٌ فِي أُمَّتِهِ إِمَّا بِإِهْلَاكِهِمْ وَإِمَّا بِنَجَاتِهِمْ.

وَأَمَّا الدَّعَوَاتُ الْخَاصَّةُ فَمِنْهَا مَا يُسْتَجَابُ وَمِنْهَا مَا لَا يُسْتَجَابُ. وَقِيلَ: لِكُلٍّ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ تَخُصُّهُ لِدُنْيَاهُ أَوْ لِنَفْسِهِ كَقَوْلِ نُوحٍ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] (سُورَةُ نُوحٍ: الْآيَةُ ٢٦) ، وَقَوْلِ زَكَرِيَّا: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران: ٣٨] (سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الْآيَةُ ٣٨) ، وَقَوْلِ سُلَيْمَانَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥] (سُورَةُ ص: الْآيَةُ ٣٥) حَكَاهُ ابْنُ التِّينِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مَعْنَاهُ عِنْدِي أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ أُمْنِيَةً يَتَمَنَّى بِهَا ; لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ نَبِيُّنَا أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَا يُجَابُ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا دَعْوَةً وَاحِدَةً، وَمَا يَكَادُ أَحَدٌ يَخْلُو مِنْ إِجَابَةِ دَعْوَتِهِ إِذَا شَاءَ رَبُّهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ [الأنعام: ٤١] (سُورَةُ الْأَنْعَامِ: الْآيَةُ ٤١) وَقَالَ، ﷺ: " دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَا تُرَدُّ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ ". وَقَالَ ﵇: " «مَا مِنْ دَاعٍ إِلَّا كَانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ فِيمَا دَعَا، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ مِثْلُهُ،

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 2، ص 41 (SanadKitab #551, hlm. urut 1116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.