Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 63

  1. [مقدمة الشارح]

وَرَوَى الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ: قَالَ الرَّشِيدُ لِمَالِكٍ: لَمْ نَرَ فِي كِتَابِكَ ذِكْرًا لَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَمْ يَكُونَا بِبَلَدِي وَلَمْ أَلْقَ رِجَالَهُمَا، فَإِنَّ صَحَّ هَذَا فَكَأَنَّهُ أَرَادَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَإِلَّا فَفِي " الْمُوَطَّأِ " أَحَادِيثُ عَنْهُمَا.

قَالَ الْغَافِقِيُّ: عِدَّةُ شُيُوخِهِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ خَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ رَجُلًا، وَعِدَّةُ صَحَابَتِهِ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، وَمِنْ نِسَائِهِمْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً، وَمِنَ التَّابِعِينَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ إِلَّا سِتَّةً: أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَحُمَيْدٌ وَأَيُّوبُ الْبَصْرِيَّانِ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَيْلَةَ الشَّامِيُّ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ فِهْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ: مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مَالِكٍ. وَفِي لَفْظٍ: مَا عَلَى الْأَرْضِ كِتَابٌ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الْقُرْآنِ مِنْ كِتَابِ مَالِكٍ. وَفِي لَفْظٍ: مَا بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَكْثَرُ صَوَابًا مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكٍ. وَفِي آخَرَ: مَا بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَنْفَعُ مِنَ الْمُوَطَّأِ. وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ عَلَى الْمُوَطَّأِ اسْمَ الصَّحِيحِ، وَاعْتَرَضُوا قَوْلَ ابْنِ الصَّلَاحِ: أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ وَإِنْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ: " الصَّحِيحُ الْمُجَرَّدُ " لِلِاحْتِرَازِ عَنِ الْمُوَطَّأِ فَلَمْ يُجَرِّدْ فِيهِ الصَّحِيحَ بَلْ أَدْخَلَ الْمُرْسَلَ وَالْمُنْقَطِعَ وَالْبَلَاغَاتِ، فَقَدْ قَالَ مُغْلَطَايْ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُوَطَّأِ وَالْبُخَارِيِّ فِي ذَلِكَ لِوُجُودِهِ أَيْضًا فِي الْبُخَارِيِّ مِنَ التَّعَالِيقِ وَنَحْوِهَا، لَكِنْ فَرَّقَ الْحَافِظُ بِأَنَّ مَا فِي الْمُوَطَّأِ كَذَلِكَ " هُوَ مَسْمُوعٌ لِمَالِكٍ غَالِبًا، وَمَا فِي الْبُخَارِيِّ قَدْ حُذِفَ إِسْنَادُهُ عَمَلًا لِأَغْرَاضٍ قُرِّرَتْ فِي التَّعْلِيقِ، فَظَهَرَ أَنَّ مَا فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ ذَلِكَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ جَرَّدَ فِيهِ الصَّحِيحَ بِخِلَافِ الْمُوَطَّأِ.

وَقَالَ الْحَافِظُ مُغْلَطَايْ: أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الصَّحِيحَ مَالِكٌ، وَقَوْلُ الْحَافِظِ هُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ مَنْ يُقَلِّدُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ نَظَرُهُ مِنْ الِاحْتِجَاجِ بِالْمُرْسَلِ وَالْمُنْقَطِعِ وَغَيْرِهِمَا، لَا عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي حَدِّ الصِّحَّةِ، تَعَقَّبَهُ السُّيُوطِيُّ بِأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ الْمَرَاسِيلِ مَعَ كَوْنِهَا حُجَّةً عِنْدَهُ بِلَا شَرْطٍ وَعِنْدَ مَنْ وَافَقَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ هِيَ حُجَّةٌ عِنْدِنَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمُرْسَلَ حُجَّةٌ عِنْدَنَا إِذَا اعْتُضِدَ، وَمَا مِنْ مُرْسَلٍ فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا وَلَهُ عَاضِدٌ أَوْ عَوَاضِدُ، فَالصَّوَابُ إِطْلَاقُ أَنَّ الْمُوَطَّأَ صَحِيحٌ لَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ. وَقَدْ صَنَّفَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كِتَابًا فِي وَصْلِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنَ الْمُرْسَلِ وَالْمُنْقَطِعِ وَالْمُعْضَلِ قَالَ: وَجَمِيعُ مَا فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ بَلَغَنِي، وَمِنْ قَوْلِهِ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ مِمَّا لَمْ يُسْنِدْهُ أَحَدٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا كُلُّهَا مُسْنَدَةٌ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ مَالِكٍ إِلَّا أَرْبَعَةً لَا تُعْرَفُ:

أَحَدُهَا: إِنِّي لَا أَنْسَى وَلَكِنْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ.

وَالثَّانِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لَا يَبْلُغُوا مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَهُ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ الْعُمُرِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرًا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 63 (SanadKitab #551, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.