Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 2, halaman 293

  1. [كتاب الصيام]
  2. [باب جامع الصيام]

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصِّيَامَ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٦٩٠ - ٦٨٦ - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) إِنْ شَاءَ أَبْقَاهَا وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا، وَهُوَ قَسَمٌ كَانَ يُقْسِمُ بِهِ كَثِيرًا وَأَقْسَمَ تَأْكِيدًا، (لَخُلُوفُ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبِالْفَاءِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ، قَالَ عِيَاضٌ: الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَثِيرٌ مِنَ الشُّيُوخِ يَرْوُونَهُ بِفَتْحِهَا، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهُوَ خَطَأٌ وَحَكَى الْقَابِسِيُّ فِيهِ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ، وَقَالَ: أَهْلُ الْمَشْرِقِ يَقُولُونَهُ بِالْوَجْهَيْنِ وَالصَّوَابُ الضَّمُّ أَيْ تَغَيُّرِ رَائِحَةٍ (فَمِ الصَّائِمِ) لِخُلُوِّ الْمَعِدَةِ بِتَرْكِ الْأَكْلِ، وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: هُوَ تَغَيُّرِ طَعْمِ الْفَمِ وَرِيحِهِ بِتَأْخِيرِ الطَّعَامِ.

قَالَ الْبَاجِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا التَّفْسِيرُ عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَإِنَّمَا يَعْتَبِرُ مَالِكٌ تَغَيُّرَ رَائِحَةِ الْفَمِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا تَثْبُتُ الْمِيمُ فِي الْفَمِ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ لِثُبُوتِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ. (أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ) زَادَ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، (مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ) فَتَعَلَّقَ بِهِ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَقَالَ: هَذَا الطِّيبُ فِي الْآخِرَةِ خَاصَّةً، وَلِأَبِي الشَّيْخِ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: " «يَخْرُجُ الصَّائِمُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يُعْرَفُونَ بِرِيحِ أَفْوَاهِهِمْ، أَفْوَاهُهُمْ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» "، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: هُوَ عَامٌّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِرِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ: " «لَخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» "، وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: " «أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسًا، قَالَ: وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُمْ يُمْسُونَ وَخُلُوفُ أَفْوَاهِهِمْ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» "، حَسَّنَهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ السَّمْعَانِيِّ فِي أَمَالِيهِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ صَرِيحٌ بِأَنَّهُ فِي وَقْتِ وُجُودِ الْخُلُوفِ فِي الدُّنْيَا يَتَحَقَّقُ وَصْفُهُ بِكَوْنِهِ أَطْيَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: طِيبُهُ عِنْدَ اللَّهِ رِضَاهُ بِهِ وَثَنَاؤُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: مَعْنَاهُ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْرَبُ إِلَيْهِ عِنْدَهُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: مَعْنَاهُ الثَّنَاءُ عَلَى الصَّائِمِ وَالرِّضَا بِفِعْلِهِ، وَقَالَ الْقَدُورِيُّ إِمَامُ الْحَنَفِيَّةِ: مَعْنَاهُ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ، وَمِثْلُهُ قَالَ الْبُونِيُّ مِنْ قُدَمَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَأَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ الشَّافِعِيُّونَ وَأَبُو بَكْرٍ الْعَرَبِيُّ فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ شَرْقًا وَغَرْبًا لَمْ يَذْكُرُوا سِوَى مَا ذَكَرْتُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَجْهًا بِتَخْصِيصِهِ بِالْآخِرَةِ، مَعَ أَنَّ

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 2، ص 293 (SanadKitab #551, hlm. urut 1525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.