Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 3, halaman 5

  1. [كتاب الجهاد]
  2. [باب الترغيب في الجهاد]

- (مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: تَكَفَّلَ اللَّهُ) وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " تَضَمَّنَ اللَّهُ " وَلِلْبُخَارِيِّ: " انْتَدَبَ اللَّهُ " وَكُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، الْوَعْدُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] (سُورَةُ التَّوْبَةِ: الْآيَةُ ١١١) وَذَلِكَ التَّحَقُّقُ عَنْ وَجْهِ الْفَضْلِ مِنْهُ، ﷾.

وَعَبَّرَ ﷺ عَنْ تَفَضُّلِهِ تَعَالَى بِالثَّوَابِ بِلَفْظِ الضَّمَانِ وَنَحْوِهِ مِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْمُخَاطَبِينَ فِيمَا تَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُمْ (لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ) الْكُفَّارَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ شَرْعًا وَإِنْ كَانَتْ جَمِيعُ أَعْمَالِ الْبِرِّ فِي سَبِيلِهِ (لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ) وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: " «أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ضَمِنْتُ إِنْ رَجَعْتُهُ أَنْ أَرْجِعَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ» " الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ يَقُولُ: " «إِلَّا الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِي هُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ إِنْ رَجَعْتُهُ رَجَعْتُهُ بِأَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ» " الْحَدِيثَ.

(وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ: أَيْ كَلِمَةِ الشَّهَادَتَيْنِ، وَقِيلَ تَصْدِيقُ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَخْبَارِ لِلْمُجَاهِدِينَ مِنْ عَظِيمِ الثَّوَابِ، قَالَ: وَالْمَعْنَى لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا مَحْضُ الْإِيمَانِ وَالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ تَعَالَى (أَنْ يُدْخِلَهُ) إِنِ اسْتُشْهِدَ (الْجَنَّةَ) بِلَا حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَلَا مُؤَاخَذَةٍ بِذَنْبٍ، فَتَكُونُ الشَّهَادَةُ مُكَفِّرَةً لِذُنُوبِهِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، أَوِ الْمُرَادُ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ سَاعَةَ مَوْتِهِ كَمَا وَرَدَ أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] (سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الْآيَةُ ١٦٩) قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَتَبِعَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ دَفْعًا لِإِيرَادِ مَنْ قَالَ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الشَّهِيدِ وَالرَّاجِعِ سَالِمًا لِأَنَّ حُصُولَ الْأَجْرِ يَسْتَلْزِمُ دُخُولَ الْجَنَّةِ، وَمُحَصَّلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ دُخُولٌ خَاصٌّ.

(أَوْ يَرُدَّهُ) عَطْفًا عَلَى " يُدْخِلَهُ "، وَفِي رِوَايَةِ الْأُوَيْسِيِّ " أَوْ يَرْجِعَهُ " بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالنَّصْبِ (إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ) خَالِصٍ إِنْ لَمْ يَغْنَمْ شَيْئًا (أَوْ غَنِيمَةٍ) مَعَ أَجْرٍ وَكَأَنَّهُ سَكَتَ عَنْهُ لِنَقْصِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَجْرِ الَّذِي بِلَا غَنِيمَةٍ، وَالْحَامِلُ عَنِ التَّأْوِيلِ أَنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا غَنِمَ لَا أَجْرَ لَهُ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ لِأَنَّ الْقَوَاعِدَ تَقْتَضِي أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْغَنِيمَةِ أَفْضَلُ مِنْهُ وَأَتَمُّ أَجْرًا عِنْدَ وُجُودِهَا، فَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 3، ص 5 (SanadKitab #551, hlm. urut 2094)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.