Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 3, halaman 10

  1. [كتاب الجهاد]
  2. [باب الترغيب في الجهاد]

وَأَبِي حَنِيفَةَ وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا سَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي الْحَدِيثِ لِطُرُوقِ الِاحْتِمَالِ (فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ) سَاتِرٌ مِنَ الْمَسْكَنَةِ (وَ) الثَّالِثُ الَّذِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ (رَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا) بِالنَّصْبِ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ لِأَجْلِ الْفَخْرِ أَيْ تَعَاظُمًا (وَرِيَاءً) أَيْ إِظْهَارًا لِلطَّاعَةِ، وَالْبَاطِنُ بِخِلَافِهِ، وَفِي رِوَايَةِ سُهَيْلٍ: وَأَمَّا الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ فَالَّذِي يَأْخُذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَرِيَاءً لِلنَّاسِ (وَنِوَاءً) بِكَسْرِ النُّونِ وَالْمَدِّ أَيْ مُنَاوَأَةً وَعَدَاوَةً (لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ) قَالَ الْخَلِيلُ: نَاوَأْتُ الرَّجُلَ نَاهَضْتُهُ بِالْعَدَاوَةِ، وَحَكَى عِيَاضٌ فَتْحَ النُّونِ وَالْقَصْرَ، وَحَكَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ رِوَايَةِ أَبِي أُوَيْسٍ فَإِنْ ثَبَتَ فَمَعْنَاهُ بُعْدًا.

وَقَالَ الْبَوْنِيُّ: يُرْوَى نَوًى بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا وَيُرْوَى نِوَاءً بِالْمَدِّ مَصْدَرٌ انْتَهَى.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاوَ فِيهِ فِيمَا قَبْلَهُ بِمَعْنَى: " أَوْ "، لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ قَدْ تُفْرَدُ فِي الْأَشْخَاصِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَذْمُومٌ عَلَى حِدَتِهِ، وَفِيهِ بَيَانُ فَضْلِ الْخَيْلِ وَأَنَّهَا إِنَّمَا تَكُونُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالْبَرَكَةُ إِذَا اتُّخِذَتْ فِي طَاعَةٍ أَوْ مُبَاحٍ وَإِلَّا فَهِيَ مَذْمُومَةٌ كَمَا قَالَ (فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ) أَيْ إِثْمٌ، وَقَدْ فَهِمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنَ الْحَدِيثِ الْحَصْرَ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: اتِّخَاذُ الْخَيْلِ يَخْرُجُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَطْلُوبًا أَوْ مُبَاحًا أَوْ مَمْنُوعًا، فَدَخَلَ فِي الْمَطْلُوبِ: الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ، وَفِي الْمَمْنُوعِ: الْمَكْرُوهُ وَالْحَرَامُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمَقَاصِدِ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمُبَاحَ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ لِأَنَّ الْقِسْمَ الثَّانِيَ الَّذِي يُتَخَيَّلُ فِيهِ ذَلِكَ قُيِّدَ بِقَوْلِهِ: وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِيهَا فَيَلْحَقُ بِالْمَنْدُوبِ، وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّهُ ﷺ غَالِبًا إِنَّمَا يَعْتَنِي بِذِكْرِ مَا فِيهِ حَضٌّ أَوْ مَنْعٌ، أَمَّا الْمُبَاحُ الصِّرْفُ فَيَسْكُتُ عَنْهُ لِمَا عَلِمَ أَنَّ سُكُوتَهُ عَنْهُ عَفْوٌ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْقِسْمُ الثَّانِي هُوَ فِي الْأَصْلِ مُبَاحٌ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا ارْتَقَى إِلَى النَّدْبِ بِالْقَصْدِ بِخِلَافِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ مِنِ ابْتِدَائِهِ مَطْلُوبٌ.

(وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ) بِضَمَّتَيْنِ هَلْ لَهَا حُكْمُ الْخَيْلِ أَوْ عَنْ زَكَاتِهَا؟ وَبِهِ جَزَمَ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ السَّائِلِ صَرِيحًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ عَمُّ الْفَرَزْدَقِ لِقَوْلِهِ: «قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] (سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ: الْآيَةُ ٧) إِلَى آخَرِ السُّورَةِ، فَقُلْتُ مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَسْمَعَ غَيْرَهَا حَسْبِي» .

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَجَزَمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ بِهَذَا الِاحْتِمَالِ (فَقَالَ: لَمْ يُنْزَلْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَى فِيهَا شَيْءٌ) مَنْصُوصٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: " مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى فِيهَا " (إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ) لِكُلِّ الْخَيِّرَاتِ وَالْمَسَرَّاتِ (الْفَاذَّةُ) بِالْفَاءِ وَشَدِّ الْمُعْجَمَةِ سَمَّاهَا جَامِعَةً لِشُمُولِهَا الْأَنْوَاعَ مِنْ طَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ وَفَاذَّةً لِانْفِرَادِهَا فِي مَعْنَاهَا.

قَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ لَمْ يَتَكَرَّرْ مِثْلُهَا فِي الْقُرْآنِ بِلَفْظِهَا، وَيُحْتَمَلْ أَنَّهَا نَزَلَتْ وَحْدَهَا، وَالْفَاذُّ هُوَ

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 3، ص 10 (SanadKitab #551, hlm. urut 2100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.