Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 76

  1. [وقوت الصلاة]
  2. [باب وقوت الصلاة]

أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَصَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا أُمِرْتُ.

وَثَبَتَ أَيْضًا صَلَاتُهُ بِهِ مَرَّتَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَبِهَذَا رَدُّ قَوْلِ ابْنِ بَطَّالٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَمَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي يَوْمَيْنِ بِوَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِكُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَمْ يُنْكِرْ عُرْوَةُ عَلَى عُمَرَ صَلَاتَهُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ مُحْتَجًّا بِصَلَاةِ جِبْرِيلَ، مَعَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ صَلَّى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَقَالَ: الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ.

قَالَ الْحَافِظُ: وَأُجِيبُ بِاحْتِمَالِ أَنَّ صَلَاةَ عُمَرَ كَانَتْ قَدْ خَرَجَتْ، عَنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَهُوَ مَصِيرُ ظِلِّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ لَا عَنْ وَقْتِ الْجَوَازِ وَهُوَ مَغِيبُ الشَّمْسِ، فَيَتَّجِهُ إِنْكَارُ عُرْوَةَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ ضَعْفُ الْحَدِيثِ، أَوْ يَكُونُ عُرْوَةُ أَنْكَرَ مُخَالَفَةَ مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَرَأَى أَنَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ ضَعْفُ الْحَدِيثِ أَيْضًا.

وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ مُرْسَلًا: " إِنَّ «الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَتْهُ وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ» " وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ: وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ احْتِجَاجُ عُرْوَةَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ: " «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا» " وَهِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي وَقَعَ الْإِنْكَارُ بِسَبَبِهَا، وَبِذَلِكَ تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ ذِكْرِهِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ بَعْدَ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ؛ لِأَنَّ حَدِيثَهَا يُشْعِرُ بِمُوَاظَبَتِهِ عَلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَحَدِيثَ أَبِي مَسْعُودٍ يُشْعِرُ بِأَنَّ أَصْلَ بَيَانِ الْأَوْقَاتِ كَانَ بِتَعْلِيمِ جِبْرِيلَ.

وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ: دُخُولُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَإِنْكَارُهُمْ عَلَيْهِمْ مَا يُخَالِفُ السُّنَّةَ، وَاسْتِثْبَاتُ الْعَالِمَ فِيمَا يَسْتَغْرِبُهُ السَّامِعُ وَالرُّجُوعُ عِنْدَ التَّنَازُعِ لِلسُّنَّةِ، وَفَضِيلَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْمُبَادَرَةُ بِالصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ الْفَاضِلِ، وَقَبُولُ الْخَبَرِ الْوَاحِدِ الْمُثْبَتِ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ، عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ بِالْمُتَّصِلِ دُونَ الْمُنْقَطِعِ؛ لِأَنَّ عُرْوَةَ أَجَابَ عَنِ اسْتِفْهَامِ عُمَرَ لَهُ لَمَّا أَنْ أَرْسَلَ الْحَدِيثَ بِذِكْرِ مَنْ حَدَّثَهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَكَأَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: تَأَمَّلْ مَا تَقُولُ فَلَعَلَّهُ بَلَغَكَ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ، وَكَأَنَّ عُرْوَةَ قَالَ لَهُ: بَلْ قَدْ سَمِعْتُهُ مِمَّنْ سَمِعَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالصَّاحِبُ قَدْ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عِيَاضٌ عَلَى جَوَازِ الِاحْتِجَاجِ بِالْمُرْسِلِ الثِّقَةِ لِصَنِيعِ عُرْوَةَ حِينَ احْتَجَّ عَلَى عُمَرَ قَالَ: وَإِنَّمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ لِيُثَبِّتَهُ فِيهِ لَا لِكَوْنِهِ لَمْ يَرْضَ بِهِ مُرْسَلًا كَذَا قَالَ، وَظَاهِرُ السِّيَاقِ يَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ ابْنُ بَطَّالٍ انْتَهَى.

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 76 (SanadKitab #551, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.