Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 3, halaman 403

  1. [كتاب البيوع]
  2. [باب ما يكره من بيع التمر]

أَبُو عُمَرَ: ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَجِيدِ، وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ كَمَا رَوَاهُ قَتَادَةُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَقَبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اهـ، وَهِيَ زِيَادَةٌ مِنْ ثِقَةٍ غَيْرِ مُنَافِيَةٍ، فَلَيْسَتْ بِشَاذَّةٍ كَمَا ادَّعَاهُ بِقَوْلِهِ الْمَحْفُوظِ ; إِذْ يُقَابِلُهُ الشَّاذُّ، وَلِذَا لَمْ يَلْتَفِتِ الشَّيْخَانِ لِذَلِكَ وَرَوَيَا الْحَدِيثَ. وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَدْ قَصَّرَ فَلَا يُقْضَى بِهِ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُمَا، وَكَأَنَّ أَبَا عُمَرَ اسْتَشْعَرَ هَذَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ: الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا) هُوَ سَوَادُ، بِخِفَّةِ الْوَاوِ، ابْنُ غَزِيَّةَ بِمُعْجَمَتَيْنِ، بِوَزْنِ عَطِيَّةَ، كَمَا سَمَّاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ (عَلَى خَيْبَرَ) أَيْ جَعَلَهُ أَمِيرًا عَلَيْهَا (فَجَاءَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ) بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ مَكْسُورَةٍ وَتَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ، نَوْعٌ مِنْ أَعْلَى التَّمْرِ، قِيلَ الْكَبِيسُ، وَقِيلَ الطَّيِّبُ، وَقِيلَ الصُّلْبُ، وَقِيلَ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ حَشَفُهُ وَرُدَّ بِهِ، وَقِيلَ الَّذِي لَا يُخْلَطُ بِغَيْرِهِ.

(فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا) الْجَنِيبِ (بِالصَّاعَيْنِ) مِنَ الْجَمْعِ، كَمَا زَادَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (وَالصَّاعَيْنِ) مِنَ الْجَنِيبِ (بِالثَّلَاثَةِ) مِنَ الْجَمْعِ، وَفِي رِوَايَةٍ: بِالثَّلَاثِ بِدُونِ تَاءٍ، وَهُمَا جَائِزَانِ لِأَنَّ الصَّاعَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَفْعَلْ بِعِ الْجَمْعَ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، التَّمْرُ الرَّدِيءُ الْمَجْمُوعُ مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ (بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ) اشْتَرِ (بِالدَّرَاهِمِ) تَمْرًا (جَنِيبًا) لِيَكُونَ صَفْقَتَيْنِ، فَلَا يَدْخُلُهُ الرِّبَا، فَلَيْسَ هَذَا حِيلَةً فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا؛ لِأَنَّهُ حَرَامٌ بَلْ تُوَصِّلُ إِلَى تَحْصِيلِ تَمَلُّكِهِ. وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ فَقَالَ: " «لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ» ". قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كُلُّ مَنْ رَوَى عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ هَذَا الْحَدِيثَ ذَكَرَ آخِرَهُ، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ سِوَى مَالِكٍ، وَهُوَ أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءٌ الطَّيِّبُ وَالدُّونُ، وَأَنَّهُ كُلَّهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ وَاحِدٌ، وَأَمَّا سُكُوتُ مَنْ سَكَتَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ فَسْخِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ، وَقَدْ وَرَدَ الْفَسْخُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عِنْدَ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: هَذَا الرِّبَا فَرَدَّهُ، وَيُحْتَمَلُ تَعَدُّدُ الْقِصَّةِ وَأَنَّ الَّتِي لَمْ يَقَعْ فِيهَا الرَّدُّ كَانَتْ قَبْلَ تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْلِ اهـ. وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الطَّعَامِ مِنْ رَجُلٍ بِنَقْدٍ وَيَبْتَاعُ مِنْهُ بِذَلِكَ النَّقْدِ طَعَامًا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَبَعْدَهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ فِيهِ بَائِعَ الطَّعَامِ وَلَا مُبْتَاعَهُ مِنْ

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 3، ص 403 (SanadKitab #551, hlm. urut 2814)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.