الْمُسَيَّبِ) بْنِ حَزْنٍ الْقُرَشِيِّ الْمَخْزُومِيِّ التَّابِعِيِّ، ابْنِ الصَّحَابِيِّ، حَفِيدِ الصَّحَابِيِّ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ﵁ (اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيُّ) لَمْ يُسَمَّيَا (فَرَأَى عُمَرُ أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ فَقَضَى لَهُ) لِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ (فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) لِأَنَّهُ كَرِهَ مَدْحَهُ لَهُ فِي وَجْهِهِ (بِالدِّرَّةِ) بِكَسْرِ الدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ، آلَةٌ يُضْرَبُ بِهَا (ثُمَّ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجِدُ) فِي الْكُتُبِ (أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ إِلَّا كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ) وَهُمَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ (يُسَدِّدَانِهِ) بِسِينٍ وَدَالَيْنِ مُهْمَلَاتٍ (وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ، فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا) إِلَى السَّمَاءِ (وَتَرَكَاهُ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ هَذَا عِنْدِي بِجَوَابٍ لِقَوْلِهِ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ وَلَكِنْ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ مَدْحَهُ لَهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يَجِدُ فِي كُتُبِهِ مَا ذَكَرَ. وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: " وَاللَّهِ إِنَّ الْمَلَكَيْنِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لَيَتَكَلَّمَانِ بِلِسَانِكَ، وَإِنَّهُمَا عَنْ يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: لَا أُمَّ لَكَ وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمَا مَعَ كُلِّ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ، فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا أَرَاكَ إِلَّا أَبْعَدْتَ ". وَفِيهِ كَرَاهَةُ الْمَدْحِ فِي الْوَجْهِ وَأَنَّهُ لَا حَرَجَ فِي تَأْدِيبِ فَاعِلِهِ، وَأَنَّ الرَّاضِيَ بِهِ ضَعِيفُ الرَّأْيِ. " «وَسَمِعَ ﷺ رَجُلًا يَمْدَحُ رَجُلًا فَقَالَ: أَمَا لَوْ أَسْمَعْتَهُ لَقَطَعْتَ ظَهْرَهُ» ". وَقَالَ ﷺ: " «الْمَدْحُ فِي الْوَجْهِ هُوَ الذَّبْحُ» ". وَصَحَّ قَوْلُهُ ﷺ: " «احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ» ". وَهَذَا عِنْدَهُمْ فِي الْمُوَاجَهَةِ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَرْفُوعًا: " مَنْ سَأَلَ الْقَضَاءَ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ يُسَدِّدُهُ ".
Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي
Baca Juz 4, halaman 7
Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 4، ص 7 (SanadKitab #551, hlm. urut 3067)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.