Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 278

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب ما جاء في النداء للصلاة]

يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِهِ، وَلَا دَلِيلَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ لِأَنَّ مُحَصِّلَهَا أَنَّ خَالِدًا كَانَ لَا يَذْكُرُهَا الزِّيَادَةَ وَأَيُّوبُ يَذْكُرُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ، فَكَانَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ زِيَادَةُ حَافِظٍ فَتُقْبَلُ. انْتَهَى.

لَكِنَّ إِنَّمَا يَتِمُّ لَهُ هَذَا النَّظَرُ لَوْ صَرَّحَ أَيُّوبُ بِرِوَايَتِهِ لَهُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ لَمَّا ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ رِوَايَةَ خَالِدٍ وَهُوَ إِنَّمَا قَالَ إِلَّا الْإِقَامَةَ، فَيَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنْ رَأْيِهِ.

وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَلَا دَلِيلَ فِيهَا عَلَى عَدَمِ الْإِدْرَاجِ لِأَنَّهَا مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ، وَقَدْ دَلَّتْ رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ عَلَى الْإِدْرَاجِ، ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ الْإِقَامَةَ مُثَنَّاةٌ، وَزَعَمَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ إِفْرَادَهَا كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ نُسِخَ بِحَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ وَفِيهِ تَثْنِيَةُ الْإِقَامَةِ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فَيَكُونُ نَاسِخًا، وَعُورِضَ بِأَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ الْمُحَسَّنَةِ التَّرْبِيعَ وَالتَّرْجِيعَ فَكَانَ يَلْزَمُهُمُ الْقَوْلَ بِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ أَحْمَدُ عَلَى مَنِ ادَّعَى النَّسْخَ بِحَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ ﷺ رَجَعَ بَعْدَ الْفَتْحِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ وَعَلَّمَهُ سَعْدَ الْقَرَظِ فَأَذَّنَ بِهِ بَعْدَهُ كَمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: ذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَابْنُ جَرِيرٍ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، فَإِنْ رَبَّعَ التَّكْبِيرَ الْأَوَّلَ فِي الْأَذَانِ أَوْ ثَنَّاهُ أَوْ رَجَعَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ لَمْ يَرْجِعْ أَوْ ثَنَّى الْإِقَامَةَ أَوْ أَفْرَدَهَا كُلَّهَا أَوْ إِلَّا قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَالْجَمِيعُ جَائِزٌ، قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ أَنَّ الْأَذَانَ لِإِعْلَامِ الْغَائِبِينَ فَكُرِّرَ لِيَكُونَ أَوْصَلَ إِلَيْهِمْ بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ فَلِلْحَاضِرِينَ، وَمِنْ ثَمَّ اسْتُحِبَّ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ فِي مَكَانٍ عَالٍ بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الصَّوْتُ فِي الْأَذَانِ أَرْفَعَ مِنْهُ فِي الْإِقَامَةِ، قَالَ الْحَافِظُ وَهَذَا تَوْجِيهٌ ظَاهِرٌ.

وَأَمَّا قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ لَوْ سَوَّى بَيْنَهُمَا لَاشْتَبَهَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَصَارَ يَفُوتُ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ فَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْأَذَانَ يُسْتَحَبُّ عَلَى مُرْتَفَعٍ لِيَشْتَرِكَ فِيهِ الْإِسْمَاعُ وَأَنْ يَكُونَ مُرَتَّلًا وَالْإِقَامَةُ مُسْرِعَةً، وَيُؤْخَذُ حِكْمَةُ التَّرْجِيعِ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَإِنَّمَا اخْتُصَّ بِالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَأَمَّا قِيَامُ النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ بِحَدٍّ يُقَامُ لَهُ) وَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ ﷺ: " إِذَا «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ» " فَهُوَ نَهْيٌ عَنِ الْقِيَامِ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَتَسْوِيغٌ لَهُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِشَيْءٍ مِنْ أَلْفَاظِ الْإِقَامَةِ، وَمِنْ ثَمَّ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ: (إِلَّا أَنِّي أَرَى ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ النَّاسِ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَكُونُوا كَرَجُلٍ وَاحِدٍ) وَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى أَنَّهُمْ إِذَا

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 278 (SanadKitab #551, hlm. urut 371)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.