Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 4, halaman 587

  1. [كتاب الجامع]
  2. [باب الاستئذان والصور والتماثيل وغيرها من القضايا]
  3. [ما جاء في أكل الضب]

(فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ) - لَمْ يُسَمِّ النِّسْوَةَ - وَالْقَائِلُ: هِيَ مَيْمُونَةُ كَمَا فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، (أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَقِيلَ هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ) ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ "، (فَرَفَعَ يَدَهُ) عَنِ الضَّبِّ، قَالَ خَالِدٌ: (فَقُلْتُ: أَحْرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي) » مَكَّةَ أَصْلًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا كَثِيرًا فِيهَا فَلَمْ يَأْكُلُوهُ.

وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ: " هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ قَطُّ "، (فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ) - بِعَيْنِ مُهْمَلَةٍ، وَفَاءِ مُضَارِعٍ، عِفْتُ الشَّيْءَ، أَيْ: أَجِدُ نَفْسِي تَكْرَهُهُ، وَمَعْنَى الِاسْتِدْرَاكِ هُنَا تَأْكِيدُ الْخَبَرِ كَأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: لَيْسَ بِحَرَامٍ، قِيلَ: وَلِمَ لَا تَأْكُلُهُ أَنْتَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، وَالْفَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ فِي أَجِدُنِي.

(وَقَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ) - بِجِيمٍ سَاكِنَةٍ، فَفَوْقِيَّةٍ، فَرَاءٍ مُكَرَّرَةٍ - أَيْ: جَرَرْتُهُ (فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ) إِلَيَّ، فَأَكْلُهُ حَلَالٌ بِنَصِّهِ وَإِقْرَارِهِ عَلَى أَكْلِهِ عِنْدَهُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ بِلَا كَرَاهَةٍ، كَمَا رَجَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ خِلَافًا لِقَوْلِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: يَكْرَهُهُ لِنَهْيِهِ ﷺ عَائِشَةَ لَمَّا سَأَلَتْهْ عَنْ أَكْلِهِ، لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ.

وَحَكَى عِيَاضٌ تَحْرِيمَهُ عَنْ قَوْمٍ، قَالَ النَّوَوِيُّ: مَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِيهِ أَنَّهُ ﷺ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَإِنَّمَا يَعْلَمُ مِنْهُ مَا يُظْهِرُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا النُّفُوسُ تَعَافُ مَا لَمْ تَعْهَدْ، وَحَلَّ الضَّبُّ، وَإِنَّ مِنَ الْحَلَالِ مَا تَعَافُهُ النَّفْسُ، وَأَنَّ الْحُرْمَةَ، وَالْحِلَّ لَيْسَا مَرْدُودَيْنِ إِلَى الطِّبَاعِ، وَإِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، أَوْ كَانَ فِي مَعْنَى مَا حَرَّمَهُ أَحَدُهُمَا، قَالَ: وَدُخُولُ خَالِدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ الْبَيْتَ، وَفِيهِ النِّسْوَةُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ، انْتَهَى.

وَلَيْسَ بِلَازِمٍ، إِذْ يَجُوزُ أَنَّهُ بَعْدَهُ وَهُنَّ مَسْتُورَاتٌ.

وَأَمَّا مَيْمُونَةُ فَخَالَطَتْهُمَا.

وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ.

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 4، ص 587 (SanadKitab #551, hlm. urut 3988)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.