Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 318

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب ما جاء في أم القرآن]

يُجِبْهُ ثُمَّ صَلَّى فَخَفَّفَ» .

( «فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لَحِقَهُ» ) زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " وَيْحَكَ مَا مَنَعَكَ إِذْ دَعَوْتُكَ أَنْ تُجِيبَنِي؟ أَوَلَيْسَ تَجِدُ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنِ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤] (سُورَةُ الْأَنْفَالِ: الْآيَةُ ٢٤) الْآيَةَ، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» .

( «فَوَضْعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ» ) لِلتَّأْنِيسِ وَتَأْكِيدِ الْوُدِّ، وَهَذَا يُسْتَحْسَنُ مِنَ الْكَبِيرِ لِلصَّغِيرِ.

( «وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً» ) أَيْ تَعْلَمَ مِنْ حَالِهَا مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَقَدَ كَانَ عَالِمًا بِالسُّورَةِ وَحَافِظًا لَهَا، وَعَبَّرَ بِأَرْجُو عَلَى مَعْنَى التَّسْلِيمِ لِأَمْرِ اللَّهِ وَالْإِقْرَارِ بِقُدْرَتِهِ، وَأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ يَسِيرًا إِلَّا أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ بِتَمَامِهِ إِلَّا أَنْ يُعْلِمَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: الرَّجَاءُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ نَبِيِّهِ وَاقِعٌ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ) » زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَلَا فِي الزَّبُورِ ( «وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهَا» ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: يَعْنِي فِي جَمْعِهَا لِمَعَانِي الْخَيْرِ؛ لِأَنَّ فِيهَا الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ بِالْحَمْدِ الَّذِي هُوَ لَهُ حَقِيقَةٌ، لِأَنَّ كُلَّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَإِنَّ حُمِدَ غَيْرُهُ، فَإِلَيْهِ يَعُودُ الْحَمْدُ، وَفِيهَا التَّعْظِيمُ لَهُ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ لِلْعَالَمِ أَجْمَعَ، وَمَالِكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، الْمَعْبُودُ الْمُسْتَعَانُ، وَفِيهَا الدُّعَاءُ إِلَى الْهُدَى وَمُجَانَبَةُ مَنْ ضَلَّ، وَالدُّعَاءُ بَابُ الْعِبَادَةِ، فَهِيَ أَجْمَعُ سُورَةٍ لِلْخَيْرِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ تُجْزِي فِي الصَّلَاةِ دُونَ غَيْرِهَا عَنْهَا، وَلَيْسَ هَذَا بِتَأْوِيلٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: ذَكَرَ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا تُجْزِي عَنْ غَيْرِهَا فِي الصَّلَاةِ، وَلَا يُجْزِي عَنْهَا غَيْرُهَا، وَسَائِرُ السُّوَرِ يُجْزِي بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَهِيَ سُورَةٌ قَسَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الَّتِي تَخْتَصُّ بِهَا، وَلَهَا مَعَ ذَلِكَ صِفَاتٌ تَخْتَصُّ بِهَا مِنْ أَنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ ثَوَابٍ أَوْ حَسَنَةٍ، وَأَيَّدَهُ السُّيُوطِيُّ بِمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: " «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ تَعْدِلُ بِثُلُثَيِ الْقُرْآنِ» " وَلَمْ يَرِدْ فِي سُورَةٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا وَرَدَ أَنَّ: " «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلْثَ الْقُرْآنِ» " وَفِي: " «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أَنَّهَا رُبْعُ الْقُرْآنِ» " انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ.

فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: " «مَنْ قَرَأَ يس مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ» " وَقَدْ أَوْرَدَهُ هُوَ فِي جَامِعَيْهِ.

وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: مَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَابَهَا أَعْظَمُ مِنْ غَيْرِهَا، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضٍ، وَقَدْ مَنَعَ ذَلِكَ الْأَشْعَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَفْضُولَ نَاقِصٌ عَنْ دَرَجَةِ الْأَفْضَلِ وَأَسْمَاءُ اللَّهِ وَصِفَاتُهُ وَكَلَامُهُ لَا نَقْصَ فِيهَا.

وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَعْنَى التَّفَاضُلِ أَنَّ ثَوَابَ بَعْضِهِ أَعْظَمُ مِنْ ثَوَابِ

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 318 (SanadKitab #551, hlm. urut 442)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.