Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 355

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب ما يفعل من سلم من ركعتين ساهيا]

وَهُوَ أَقْوَى الْمَذَاهِبِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إِنَّهُ أَقْوَى الْأَقْوَالِ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ وَهُوَ أَوْلَى مِنِ ادِّعَاءِ النَّسْخِ، قَالَ: وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلنَّظَرِ؛ لِأَنَّ فِي النَّقْصِ جَبْرًا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ وَفِي الزِّيَادَةِ تَرْغِيمُ الشَّيْطَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا.

قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: لَا شَكَّ أَنَّ الْجَمْعَ أَوْلَى مِنَ التَّرْجِيحِ وَادِّعَاءِ النَّسْخِ، وَيَتَرَجَّحُ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ بِالْمُنَاسَبَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِذَا كَانَتِ الْمُنَاسَبَةُ ظَاهِرَةً وَكَانَ الْحُكْمُ عَلَى وَفْقِهَا كَانَ عِلَّةً، فَيَعُمُّ الْحُكْمُ فِي جَمِيعِ مَحَالِّهَا فَلَا يَتَخَصَّصُ إِلَّا بِنَصٍّ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ كَوْنَ سُجُودِ الزِّيَادَةِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ فَقَطْ مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ جَبْرٌ أَيْضًا لِلْخَلَلِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ زِيَادَةً فَهُوَ نَقْصٌ فِي الْمَعْنَى، وَهَذَا مَرْدُودٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ تَرْغِيمٌ فَقَطْ، كَمَا زَعَمَ الْمُتَعَقِّبُ، وَكَوْنُهُ نَقْصًا فِي الْمَعْنَى لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا نَظَرَ إِلَى الْحِسِّيِّ حَتَّى لَا يَحْصُلَ التَّعَارُضُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ فَيَضْطَرَّ إِلَى دَعْوَى النَّسْخِ بِلَا دَلِيلٍ وَالتَّرْجِيحِ بِلَا مُرَجِّحٍ، وَمَذْهَبُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ مَتَى أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَجَبَ الْجَمْعُ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيِّ سُجُودُ السَّهْوِ كُلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ كُلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ.

وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْإِجْمَاعَ عَلَى صِحَّتِهِ قُدِّمَ أَوْ أُخِّرَ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْخِلَافَ مَوْجُودٌ عِنْدَ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ قَبْلَ حُدُوثِ هَذِهِ الْآرَاءِ فِي الْمَذَاهِبِ بَيْنَ أَهْلِهَا، وَقَالَ أَحْمَدُ: يَسْجُدُ كَمَا سَجَدَ ﷺ فَفِي سَلَامِهِ مِنِ اثْنَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ كَقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، وَكَذَا إِذَا سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ لِحَدِيثِ عِمْرَانَ، وَفِي التَّحَرِّي بَعْدَ السَّلَامِ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِي الْقِيَامِ مِنْ ثِنْتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ لِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَفِي الشَّكِّ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عَوْنٍ، وَمَا عَدَا هَذِهِ الْمَوَاضِعَ يَسْجُدُ فِيهَا قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّهُ يُتِمُّ مَا نَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَوْلَا الْأَحَادِيثُ لَرَأَيْتُ السُّجُودَ كُلَّهَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا أَقْوَى الْمَذَاهِبِ لِاسْتِعْمَالِهِ كُلَّ حَدِيثٍ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ، وَتَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ مَا يَرُدُّ، وَقَالَ إِسْحَاقُ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ يُفَرِّقُ فِيهِ بَيْنَ الزِّيَادَةِ فَبَعْدَهُ وَالنَّقْصِ فَقَبْلَهُ، فَحَرَّرَ مَذْهَبَهُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ أَعْدَلُ الْمَذَاهِبِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَأَمَّا دَاوُدُ فَجَرَى عَلَى ظَاهِرِيَّتِهِ فَقَالَ: لَا يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ إِلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الْخَمْسِ الَّتِي سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا فَقَطْ.

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 355 (SanadKitab #551, hlm. urut 504)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.