Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 364

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها]

بْنَ سَهْلٍ (كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطِهِ) وَفِي نُسْخَةٍ فِي حَائِطٍ لَهُ أَيْ: بُسْتَانٍ (فَطَارَ دُبْسِيٌّ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: طَائِرٌ يُشْبِهُ الْيَمَامَةَ وَقِيلَ هُوَ الْيَمَامَةُ نَفْسُهَا وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى دِبِسِ الرُّطَبِ لِأَنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ فِي النِّسَبِ (فَطَفِقَ) بِكَسْرِ الْفَاءِ جَعَلَ (يَتَرَدَّدُ يَلْتَمِسُ مَخْرَجًا) قَالَ الْبَاجِيُّ: يَعْنِي أَنَّ اتِّسَاقَ النَّخْلِ وَاتِّصَالَ جَرَائِدِهَا كَانَتْ تَمْنَعُ الدُّبْسِيُّ مِنَ الْخُرُوجِ فَجَعَلَ يَتَرَدَّدُ وَيَطْلُبُ الْمَخْرَجَ (فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ) سُرُورًا بِصَلَاحِ مَالِهِ وَحُسْنِ إِقْبَالِهِ.

( «فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلَاتِهِ» ) بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَتَفْرِيغِ نَفْسِهِ لِتَمَامِهَا.

( «فَإِذَا هُوَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَقَالَ: لَقَدْ أَصَابَتْنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ» ) أَيْ، اخْتِبَارٌ أَيِ، اخْتُبِرْتُ فِي هَذَا الْمَالِ فَشُغِلْتُ عَنِ الصَّلَاةِ.

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: كُلُّ مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فِي دِينِهِ فَقَدْ فُتِنَ وَالْفِتْنَةُ لُغَةٌ عَلَى وُجُوهٍ.

( «فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي حَائِطِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ صَدَقَةٌ لِلَّهِ فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ» ) قَالَ الْبَاجِيُّ: أَرَادَ إِخْرَاجَ مَا فُتِنَ بِهِ مِنْ مَالِهِ وَتَكْفِيرَ اشْتِغَالِهِ عَنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا كَانَ يَقِلُّ مِنْهُمْ وَيَعْظُمُ فِي نُفُوسِهِمْ، وَصَرَفَ ذَلِكَ إِلَى اخْتِيَارِهِ ﷺ لِعِلْمِهِ بِأَفْضَلِ مَا تُصْرَفُ إِلَيْهِ الصَّدَقَةُ، وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَطْعًا لِمَادَّةِ الْفِكْرِ وَكَفَّارَةً لِمَا جَرَى مِنْ نُقْصَانِ الصَّلَاةِ وَهَذَا هُوَ الدَّوَاءُ الْقَاطِعُ لِمَادَّةِ الْعِلَّةِ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ غَيْرُهُ.

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ فِيهِ: إِنَّ كُلَّ مَا جُعِلَ لِلَّهِ مُطْلَقًا وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهًا أَنَّ لِلْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ الْفَاضِلِ أَنْ يَضَعَهَا حَيْثُ رَأَى مِنْ سُبُلِ الْبِرِّ وَيُنَفِّذُ بِلَفْظِ الصَّدَقَةِ لِلَّهِ، وَلَيْسَتِ الْهِبَةُ وَالْعَطِيَّةُ وَالْمِنْحَةُ كَذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 364 (SanadKitab #551, hlm. urut 520)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.