Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 376

  1. [كتاب الجمعة]
  2. [باب العمل في غسل يوم الجمعة]

أَنَّهُ سَكَتَ عَنْهُ اكْتِفَاءً بِالِاعْتِذَارِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ قَدْ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ كَانَ ذَاهِلًا عَنِ الْوَقْتِ وَأَنَّهُ بَادَرَ عِنْدَ سَمَاعِ النِّدَاءِ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الْغُسْلَ لِأَنَّهُ تَعَارَضَ عِنْدَهُ إِدْرَاكُ سَمَاعِ الْخُطْبَةِ وَالِاشْتِغَالُ بِالِاغْتِسَالِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُرَغَّبٌ فِيهِ فَآثَرَ سَمَاعَ الْخُطْبَةِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ يَرَى فَرَضِيَّتَهُ فَلِذَلِكَ آثَرَهُ قَالَهُ الْحَافِظُ، قَالَ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ الْقِيَامُ فِي الْخُطْبَةِ وَعَلَى الْمِنْبَرِ وَتَفَقُّدُ الْإِمَامِ رَعِيَّتَهُ وَأَمْرُهُ لَهُمْ بِمَصَالِحِ دِينِهِمْ وَإِنْكَارُهُ عَلَى مَنْ أَخَلَّ مِنْهُمْ بِالْفَضْلِ وَإِنْ كَانَ عَظِيمَ الْمَحَلِّ وَمُوَاجَهَتُهُ بِالْإِنْكَارِ لِيَرْتَدِعَ مَنْ دُونِهِ بِذَلِكَ، وَأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ لَا يُفْسِدُهَا، وَسُقُوطُ الْإِنْصَاتِ عَنِ الْمُخَاطَبِ بِذَلِكَ وَالِاعْتِذَارُ إِلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ وَإِبَاحَةُ الشُّغْلِ وَالتَّصَرُّفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ النِّدَاءِ وَلَوْ أَفْضَى إِلَى تَرْكِ الْبُكُورِ إِلَى الْجُمُعَةِ ; لِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَأْمُرْ بِرَفْعِ السُّوقِ لِأَجْلِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَالِكٌ عَلَى أَنَّ السُّوقَ لَا يُمْنَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ النِّدَاءِ لِكَوْنِهَا كَانَتْ فِي زَمَانِ عُمَرَ وَالذَّاهِبُ إِلَيْهَا مِثْلُ عُثْمَانَ وَفِيهِ شُهُودُ الْفُضَلَاءِ السُّوقَ وَمَعْنَاهُ التَّجْرُ فِيهَا، وَأَنَّ فَضِيلَةَ التَّوَجُّهِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِنَّمَا تَحْصُلُ قَبْلَ التَّأْذِينِ.

قَالَ عِيَاضٌ: وَفِيهِ أَنَّ السَّعْيَ إِنَّمَا يَجِبُ بِسَمَاعِ الْأَذَانِ، وَأَنَّ شُهُودَ الْخُطْبَةِ لَا يَجِبُ وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ التَّأْخِيرِ إِلَى سَمَاعِ النِّدَاءِ فَوَاتُ الْخُطْبَةِ بَلْ قَوْلُ عُثْمَانَ مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَعَلَى أَنَّهُ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ، عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ شُهُودُهَا عَلَى مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ لِقَطْعِ عُمَرَ الْخُطْبَةَ وَإِنْكَارِهِ عَلَى عُثْمَانَ تَرْكَهُ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِ تَرْكَ السُّنَّةِ وَهِيَ التَّبْكِيرُ إِلَى الْجُمُعَةِ فَيَكُونُ الْغُسْلُ كَذَلِكَ، وَعَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ اهـ.

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: رَأَى عُمَرُ اشْتِغَالَهُ بِسَمَاعِ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ أَوْلَى مِنْ خُرُوجِهِ لِلْغُسْلِ وَلِذَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ قُعُودَهُ، وَيَقْتَضِي ذَلِكَ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا، ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ السُّنِّيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " «جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " يَلْهُو أَحَدُكُمْ حَتَّى إِذَا كَادَتِ الْجُمُعَةُ تَفُوتُهُ جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ "، فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنْ كُنْتُ رَاقِدًا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ وَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ، فَقَالَ ﷺ: " أَوَيَوْمُ وُضُوءٍ هَذَا؟» " قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَذَا رُوِيَ مَرْفُوعًا وَهُوَ عِنْدِي وَهْمٌ لَا أَدْرِي مِمَّنْ، وَإِنَّمَا الْقِصَّةُ مَحْفُوظَةٌ لِعُمَرَ لَا لِلنَّبِيِّ ﷺ.

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 376 (SanadKitab #551, hlm. urut 537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.