Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 464

  1. [كتاب صلاة الجماعة]
  2. [باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ]

وَمِيضَاةُ مَا بَيْنَ ظِلْفَتَيِ الشَّاةِ مِنَ اللَّحْمِ.

قَالَ عِيَاضٌ: فَالْمِيمُ عَلَى هَذَا أَصْلِيَّةٌ.

وَقَالَ الْأَخْفَشُ: الْمِرْمَاةُ لُعْبَةٌ كَانُوا يَلْعَبُونَهَا بِنِصَابٍ مُحَدَّدٍ يَرْمُونَهَا فِي كَوْمٍ مِنْ تُرَابٍ فَأَيُّهُمْ أَثْبَتَهَا فِي الْكَوْمِ غَلَبَ، وَيَبْعُدُ أَنَّ هَذَا مُرَادُ الْحَدِيثِ لِأَجْلِ التَّثْنِيَةِ.

وَحَكَى الْحَرْبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْمِرْمَاةَ سَهْمُ الْهَدَفِ قَالَ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا حَدَّثَنِي ثُمَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: " «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعِي كَانَ لَهُ عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ سَمِينَةٍ لَفَعَلَ» "، وَقِيلَ: الْمِرْمَاةُ سَهْمٌ يُتَعَلَّمُ بِهِ الرَّمْيُ وَهُوَ سَهْمٌ رَقِيقٌ مُحَدَّدٌ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ التَّثْنِيَةِ فَإِنَّهَا مُشْعِرَةٌ بِتَكْرَارِ الرَّمْيِ بِخِلَافِ السِّهَامِ الْمُحَدَّدَةِ الْحَرْبِيَّةِ فَإِنَّهَا لَا يَتَكَرَّرُ مِنْهَا.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تَفْسِيرُ الْمِرْمَاةِ بِالسَّهْمِ لَيْسَ بِوَجِيهٍ وَيَدْفَعُهُ ذَكَرُ الْعِرَاقِ مَعَهُ، وَوَجَّهَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ بِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْعَظْمَ السَّمِينَ وَكَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ أَتْبَعَهُ بِالسَّهْمَيْنِ لِأَنَّهُمَا مِمَّا يُتَلَهَّى بِهِ انْتَهَى.

وَوَصَفَ الْعَظْمَ بِالسِّمَنِ وَالْمِرْمَاتَيْنِ بِقَوْلِهِ: (حَسَنَتَيْنِ) أَيْ مَلِيحَتَيْنِ لِيَكُونَ ثَمَّ بَاعِثٌ نَفْسَانِيٌّ عَلَى تَحْصِيلِهِمَا، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الصَّلَاةِ بِوَصْفِهِمْ بِالْحِرْصِ عَلَى الشَّيْءِ الْحَقِيرِ مِنْ مَطْعُومٍ أَوْ بِهِ مَعَ التَّفْرِيطِ فِيمَا يَحْصُلُ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ وَمُنَازِلِ الْكَرَامَةِ.

(لَشَهِدَ الْعِشَاءَ) أَيْ صَلَاتَهَا فَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَسْعَى إِلَى الشَّيْءِ الْحَقِيرِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَيْفَ يَرْغَبُ عَنِ الصَّلَاةِ؟ وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي وَقَعَ التَّهْدِيدُ بِسَبَبِهَا هِيَ الْعِشَاءُ.

وَلِمُسْلِمٍ رِوَايَةٌ يَعْنِي الْعِشَاءَ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ التَّصْرِيحُ بِتَعْيِينِ الْعِشَاءِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: الْإِيمَاءُ إِلَى أَنَّهَا الْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ، وَلِلسِّرَاجِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخَّرَ الْعِشَاءَ لَيْلَةً فَخَرَجَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَلِيلًا فَغَضِبَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَلِابْنِ حِبَّانَ يَعْنِي الْعِشَاءَ وَالْغَدَاةَ، وَسَائِرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْإِبْهَامِ وَمَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهَا الْجُمُعَةُ فَضَعِيفٌ لِشُذُوذِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى وَهْمِ رَاوِيهَا رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ قِيلَ لِيَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ: الْجُمُعَةُ عَنَى أَوْ غَيْرَهَا؟ قَالَ: صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَأْثِرِهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا ذَكَرَ جُمُعَةً وَلَا غَيْرَهَا، فَظَهَرَ أَنَّ الرَّاجِحَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِالْجُمُعَةِ، نَعَمْ فِي مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْجَزْمُ بِالْجُمُعَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ مُسْتَقِلٌّ، لِأَنَّ مَخْرَجَهُ مُغَايِرٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَا يَقْدَحُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ لِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّوَوِيُّ وَالْمُحِبُّ الطَّبَرَيُّ، وَقَدْ وَافَقَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى ذِكْرِ الْعِشَاءِ، أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ عَنْهُ: " «أَنَّهُ ﷺ اسْتَقَبْلَ النَّاسَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَقَالَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آتِيَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ " فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِي وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ "، زَادَ أَحْمَدُ: " وَإِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ شَجَرًا وَنَخْلًا وَلَا أَقْدِرُ عَلَى قَائِدٍ كُلِّ سَاعَةٍ، قَالَ: أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاحْضِرْهًا وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ» ".

وَلِابْنِ حِبَّانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " «أَتَسْمَعُ

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 464 (SanadKitab #551, hlm. urut 681)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.