Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 483

  1. [كتاب صلاة الجماعة]
  2. [باب صلاة الإمام وهو جالس]

عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: " أَنَّهُ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرَ " (فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ) كَمَا أَمَرَ ﷺ بِذَلِكَ، قَالَ الْحَافِظُ: فَصَرَّحَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ بِالظُّهْرَ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا الصُّبْحُ لِرِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِرَاءَةَ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ ﷺ سَمِعَ لَمَّا قَرُبَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْآيَةَ الَّتِي كَانَ انْتَهَى إِلَيْهَا خَاصَّةً، وَقَدْ كَانَ ﵇ يُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا فِي الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِالْمَسْجِدِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَهِيَ هَذِهِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا قَاعِدًا وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ فِيهَا إِمَامًا ثُمَّ صَارَ مَأْمُومًا كَمَا قَالَ.

(فَاسْتَأْخَرَ) أَيْ تَأَخَّرَ (أَبُو بَكْرٍ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ كَمَا أَنْتَ) أَيْ كَالَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ مِنَ الْإِمَامَةِ، وَأَنْتَ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ وَالْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ أَيْ لِيَكُنْ حَالُكَ فِي الْمُسْتَقَبْلَ مُشَابِهًا لِحَالِكَ فِي الْمَاضِي أَوْ زَائِدَةٌ أَيِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْإِمَامَةُ.

(فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ) لَا خَلْفَهُ وَلَا قُدَّامَهُ، وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ، وَالْأَصْلُ فِي الْإِمَامِ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى الْمَأْمُومِ إِلَّا لِضِيقِ الْمَكَانِ وَكَذَا لَوْ كَانُوا عُرَاةً، وَمَا عَدَا ذَلِكَ يَجُوزُ وَيُجْزِي وَلَكِنْ يُفَوِّتُ الْفَضِيلَةَ.

(فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي) قَائِمًا (بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) أَيْ بِتَبْلِيغِهِ لَهُمْ أَيْ يَتَعَرَّفُونَ بِهِ مَا كَانَ ﷺ يَفْعَلُهُ لِضَعْفِ صَوْتِهِ عَنْ أَنْ يُسْمِعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الِانْتِقَالِ فَكَانَ الصِّدِّيقُ يُسْمِعُهُمْ ذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهَا: " فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَاعِدٌ " وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ إِمَامَةِ الْقَاعِدِ الْمَعْذُورِ لِلْقَائِمِ الصَّحِيحِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَجَعَلُوا ذَلِكَ نَاسِخًا لِقَوْلِهِ: وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا، لِأَنَّهُ ﷺ أَقَرَّ الصَّحَابَةَ عَلَى الْقِيَامِ خَلْفَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَالرِّوَايَةُ مَشْهُورَةٌ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ صِحَّةِ الِائْتِمَامِ وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَقَالَ: ذَلِكَ خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ لِحَدِيثِ جَابِرِ الْجُعْفِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ مَرْفُوعًا: " «لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا» " وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ جَابِرًا ضَعِيفٌ مَعَ إِرْسَالِهِ.

وَقَالَ ابْنُ بَزِيزَةَ: لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْعُ الصَّلَاةِ بِالْجَالِسِ أَيْ بِإِعْرَابِ جَالِسًا مَفْعُولًا لَا حَالًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَوْ صَحَّ احْتَاجَ إِلَى تَارِيخٍ لَكِنْ قَوَّاهُ عِيَاضٌ بِأَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَالنَّسْخُ لَا يَثْبُتُ بَعْدَهُ ﷺ، لَكِنَّ مُوَاظَبَتَهُمْ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ تَشْهَدُ لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَاحْتَجَّ عِيَاضٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ خُصُوصِيَّةٌ لَهُ ﷺ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّقَدُّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِنَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْأَئِمَّةَ شُفَعَاءُ وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 483 (SanadKitab #551, hlm. urut 715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.