Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 630

  1. [كتاب صلاة الكسوف]
  2. [باب العمل في صلاة الكسوف]

الصَّلَاحِ مَنْعَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ دَلِيلَهُ (فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ: زَمَنِهِ ( «فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ» ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ فَلَمْ يَحْتَجْ لَهُ حِينَئِذٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ فِي السِّيَاقِ حَذْفًا، فَفِي رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ فِي الصَّحِيحِ: " «خَسَفَتْ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ» " وَفِي رِوَايَةِ عَمْرَةَ: " «فَخَسَفَتْ فَرَجَعَ ضَحَّى فَمَرَّ بَيْنَ الْحَجَرِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي» " وَإِذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَفْعَالُ جَازَ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا حَذْفٌ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ عَلَى وُضُوءٍ.

(فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ) لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَفِي التَّالِي نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ: «فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً» (ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ) لَمْ أَرَ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ بَيَانَ مَا قَالَ فِيهِ إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا قِرَاءَةَ فِيهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ الذِّكْرُ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ وَنَحْوِهِمَا (ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ) وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ: ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَفِيهِ نَدْبُ الذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ فِي الِاعْتِدَالِ، وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ قِيَامُ قِرَاءَةٍ لَا اعْتِدَالٍ لِاتِّفَاقِ مَنْ قَالَ بِزِيَادَةِ رُكُوعٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِيهِ، وَإِنْ خَالَفَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَالْجَوَابُ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ جَاءَتْ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ فَلَا دَخْلَ لِلْقِيَاسِ فِيهَا، بَلْ كُلُّ مَا فَعَلَهُ ﷺ فِيهَا فَهُوَ مَشْرُوعٌ؛ لِأَنَّهَا أَصْلٌ بِرَأْسِهِ قَالَهُ كُلُّهُ الْحَافِظُ.

(وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ) الَّذِي رَكَعَ مِنْهُ (ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ) بِالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِهِ (وَهُوَ دُونُ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ) رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ الثَّانِي (فَسَجَدَ) وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَلَا اللَّتَيْنِ بَعْدَهَا تَطْوِيلُ السُّجُودِ، فَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا طُولَ فِيهِ قَائِلًا: لِأَنَّ الَّذِي شُرِعَ فِيهِ التَّطْوِيلُ شُرِعَ تَكْرَارُهُ كَالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَلَمْ تُشْرَعِ الزِّيَادَةُ فِي السُّجُودِ فَلَا يُشْرَعُ تَطْوِيلٌ، وَحِكْمَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْقَائِمَ وَالرَّاكِعَ يُمْكِنُهُ رُؤْيَةَ الِانْجِلَاءِ، بِخِلَافِ السَّاجِدِ فَإِنَّ الْآيَةَ عُلْوِيَّةٌ فَنَاسَبَ طُولَ الْقِيَامِ لَا السُّجُودِ، وَلِأَنَّ فِي تَطْوِيلِهِ اسْتِرْخَاءُ الْأَعْضَاءِ فَقَدْ يُفْضِي إِلَى النَّوْمِ.

وَكُلُّ هَذَا مَرْدُودٌ بِثُبُوتِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِتَطْوِيلِهِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَائِشَةَ: " «مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ وَلَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ» "، وَفِي رِوَايَةٍ: " «ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ» " وَنَحْوُهُ فِي حَدِيثِ أُخْتِهَا أَسْمَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

وَفِي النَّسَائِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو وَأَبِي هُرَيْرَةَ: " «وَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ» " وَلِلشَّيْخَيْنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى: " «بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ» " وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ: " «كَأَطْوَلِ مَا سَجَدْنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ» " وَمِنْ ثَمَّ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ: إِنَّهُ يُطِيلُ السُّجُودَ كَالرُّكُوعِ، نَعَمْ؛ لَا إِطَالَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِجْمَاعًا.

(ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ؛ أَيِ: الثَّانِيَةِ (مِثْلَ ذَلِكَ) وَفَسَّرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ عَمْرَةَ الْآتِيَةِ، وَذَكَرَ الْفَاكِهَانِيُّ أَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 630 (SanadKitab #551, hlm. urut 989)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.