Lewati ke konten

Kitab: Syarhuz-Zurqani 'alal Muwaththa' · Pengarang: الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Baca Juz 1, halaman 633

  1. [كتاب صلاة الكسوف]
  2. [باب العمل في صلاة الكسوف]

السَّامِعِ (وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ) مِنْ عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وَانْتِقَامِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَرَائِمِ وَشِدَّةِ عِقَابِهِ، وَأَهْوَالِ الْقِيَامَةِ وَمَا بَعْدَهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَوْ دَامَ عِلْمُكُمْ كَمَا دَامَ عِلْمِي؛ لَأَنَّ عِلْمَهُ مُتَوَاصِلٌ، بِخِلَافِ عِلْمِ غَيْرِهِ (لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) لِتَفَكُّرِكُمْ فِيمَا عَمِلْتُمُوهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَوْ عَلِمْتُمْ مِنْ سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَحِلْمِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنْ ذَلِكَ. قِيلَ: مَعْنَى الْقِلَّةِ هُنَا الْعَدَمُ؛ أَيْ: لَتَرَكْتُمُ الضَّحِكَ، أَوْ لَمْ يَقَعْ مِنْكُمْ إِلَّا نَادِرًا لِغَلَبَةِ الْخَوْفِ وَاسْتِيلَاءِ الْحُزْنِ.

وَقَوْلُ الْمُهَلَّبِ: الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ الْأَنْصَارُ لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهْوِ وَالْغِنَاءِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وَمِنْ أَيْنَ لَهُ أَنَّهُمُ الْمُخَاطَبُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَالْقِصَّةُ كَانَتْ فِي آخِرِ زَمَنِهِ ﷺ حَيْثُ امْتَلَأَتِ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِ مَكَّةَ وَوُفُودِ الْعَرَبِ؟

وَقَدْ بَالَغَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ وَالتَّشْنِيعِ.

وَفِي الْحَدِيثِ تَرْجِيحُ التَّخْوِيفِ فِي الْوَعْظِ عَلَى التَّوَسُّعِ بِالتَّرْخِيصِ لِمَا فِي التَّرْخِيصِ مِنْ مُلَائَمَةِ النُّفُوسِ لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الشَّهْوَةِ، وَالطَّبِيبُ الْحَاذِقُ يُقَابِلُ الْعِلَّةَ بِضِدِّهَا لَا بِمَا يَزِيدُهَا، وَأَنَّ لِصَلَاةِ الْكُسُوفِ هَيْئَةً تَخُصُّهَا مِنْ زِيَادَةِ التَّطْوِيلِ عَلَى الْعَادَةِ فِي الْقِيَامِ وَغَيْرِهِ وَزِيَادَةِ رُكُوعٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَوَافَقَ عَائِشَةَ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَجَابِرٌ فِي مُسْلِمٍ، وَعَلِيٌّ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ فِي النَّسَائِيِّ، وَابْنُ عُمَرَ فِي الْبَزَّارِ وَأُمُّ سُفْيَانَ فِي الطَّبَرَانِيِّ، وَفِي رِوَايَاتِهِمْ زِيَادَةٌ رَوَاهَا الْحُفَّاظُ الثِّقَاتُ فَالْأَخْذُ بِهَا أَحَقُّ مِنْ إِلْغَائِهَا، وَبِذَلِكَ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمُ الْأَئِمَّةَ الثَّلَاثَةَ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّهَا رَكْعَتَانِ نَحْوِ الصُّبْحِ ثُمَّ الدُّعَاءُ حَتَّى تَنْجَلِيَ، وَأَجَابَ بَعْضَ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ زِيَادَةِ الرُّكُوعِ بِحَمْلِهِ عَلَى رَفْعِ الرَّأْسِ لِرُؤْيَةِ الشَّمْسِ هَلِ انْجَلَتْ أَمْ لَا، فَإِذَا لَمْ يَرَهَا انْجَلَتْ رَجَعَ إِلَى رُكُوعٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مِرَارًا، فَظَنَّهُ بَعْضُ مَنْ رَوَاهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ رُكُوعًا زَائِدًا، وَتُعُقِّبَ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ فِي أَنَّهُ أَطَالَ الْقِيَامَ بَيْنَ الرُّكُوعَيْنِ، وَلَوْ كَانَ الرَّفْعُ لِرُؤْيَةِ الشَّمْسِ فَقَطْ لَمْ يَجْتَمِعْ إِلَى تَطْوِيلٍ، وَلَا سِيَّمَا الْأَخْبَارُ الصَّرِيحَةُ بِأَنَّهُ قَالَ ذِكْرَ الِاعْتِدَالِ، ثُمَّ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّ هَذَا الْمَحَلَّ، وَلَوْ كَانَ كَمَا زَعَمَ هَذَا الْقَائِلُ لَكَانَ فِيهِ إِخْرَاجُ فِعْلِهِ ﷺ عَنِ الْعِبَادَةِ الْمَشْرُوعَةِ، أَوْ لَزِمَهُ مِنْهُ إِثْبَاتُ هَيْئَةٍ فِي الصَّلَاةِ لِأَعْهَدَ بِهَا وَهُوَ مَا فَرَّ مِنْهُ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ.

Rujukan halaman ini: شرح الزرقاني على الموطأ، ج 1، ص 633 (SanadKitab #551, hlm. urut 992)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.