- زيادته في المسجد الحرام (١) (سنة ٢٦ هـ/ ٦٤٧ م) :
كان المسجد الحرام فناء حول الكعبة، وفناء للطائفين، ولم يكن له على عهد النبي ﷺ، وأبي بكر ﵁ جدار يحيط به، وكانت الدور محدقة به، وبين الدور أبواب يدخل الناس من كل ناحية، فلما استخلف عمر بن الخطاب ﵁، وكثر الناس وسع المسجد واشترى دوراً وهدمها وزادها فيه واتخذ للمسجد جداراً قصيراً دون القامة، وكانت المصابيح توضع عليه، وكان عمر ﵁ أول من اتخذ الجدار للمسجد الحرام.
فلما استخلف عثمان ﵁ ابتاع منازل ووسعه بها أيضاً، وبنى المسجد الحرام، والأروقة، فكان عثمان ﵁ أول من اتخذ للمسجد الأروقة (٢) . وكانت كسوة الكعبة في الجاهلية الأنطاع (٣) والمغافر، فكساها رسول اللَّه الثياب اليمانية، ثم كساها عمر وعثمان القُباطي (٤) .