- عثمان وأبو عبيدة:
اختصم عثمان وأبو عبيدة عامر بن الجراح، فقال أبو عبيدة: يا عثمان تخرج عليَّ في الكلام وأنا أفضل منك بثلاث. فقال عثمان: وما هن؟ قال: الأولى إني كنت يوم البيعة حاضراً وأنت غائب، والثانية شهدت بدراً ولم تشهده، والثالثة كنت ممن ثبت يوم أحد ولم تثبت ⦗٣٨⦘ أنت. فقال عثمان: صدقت، أما يوم البيعة فإن رسول اللَّه ﷺ بعثني في حاجة ومدَّ يده عني، وقال: هذه يد عثمان بن عفان وكانت يده الشريفة خيراً من يدي. وأما يوم بدر فإن رسول اللَّه ﷺ استخلفني على المدينة، ولم يمكنني مخالفته، وكانت ابنته رقية مريضة واشتغلت بخدمتها حتى ماتت ودفنتها. وأما انهزامي يوم أحد فإن اللَّه عفا عني وأضاف فعلي إلى الشيطان. فقال تعالى: ﴿إنَّ الذَّيِنَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ إنَّ اللَّه غَفُورٌ حَلِيم﴾ [آل عمران: ١٥٥] فخصمه عثمان وغلبه.