وَقد رَوَاهُ حَمَّاد بن مسْعدَة، وَابْن أبي عدي عَن أبي عون عَن مُحَمَّد عَن أنس نَحوه.
وَأَخْرَجَاهُ مُخْتَصرا من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ:
غَدَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ بِعَبْد الله بن أبي طَلْحَة ليحنكه، فوافيته فِي يَده الميسم يسم إبل الصَّدَقَة.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أنس فِي الْمَوْلُود فَقَط، قَالَ:
لما ولدت أم سليم قَالَت: يَا أنس، انْظُر إِلَى هَذَا الْغُلَام، فَلَا يصيبن شَيْئا حَتَّى تغدوا بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ يحنكه، فَغَدَوْت فَإِذا هُوَ على الْحَائِط، عَلَيْهِ خميصة حونية، وَهُوَ يسم الظّهْر الَّذِي قدم فِي الْفَتْح.
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله عَن أنس قَالَ: اشْتَكَى ابْن لأبي طَلْحَة، قَالَ: فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَة خارجٌ، فَلَمَّا رَأَتْ امْرَأَته أَنه قد مَاتَ، هيأت شَيْئا، ونحته فِي جَانب الْبَيْت، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَة قَالَ: كَيفَ الْغُلَام؟ قَالَت: قد هدأت نَفسه، وَأَرْجُو أَن يكون قد استراح. وَظن أَبُو طَلْحَة أَنَّهَا صادقةٌ. قَالَ: فَبَاتَ، فَلَمَّا أصبح اغْتسل، فَلَمَّا أَرَادَ أَن يخرج أعلمته أَنه قد مَاتَ، فصلى مَعَ النَّبِي، ثمَّ أخبر النَّبِي ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَعَلَّه أَن يُبَارك لَهما فِي ليلتهما ". قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار: فَرَأَيْت تِسْعَة أَوْلَاد كلهم قد قَرَأَ الْقُرْآن.