وَحده أشبعناه، وَإِن جَاءَ آخر مَعَه قل عَنْهُم، ثمَّ ذكر سَائِر الحَدِيث.
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث النَّضر بن أنس عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ فِي طَعَام أبي طَلْحَة بِنَحْوِ حَدِيثهمْ فِي إشباع الْقَوْم كلهم جَمِيعًا.
فِي هَذَا الحَدِيث وَفِي الَّذِي قبله مَا فِي مَعْنَاهُمَا من المعجزة.
١٨٨٢ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: عَن إِسْحَق عَن أنس قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَة أَكثر الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ مَالا من نخل، وَكَانَ أحب أَمْوَاله إِلَيْهِ بيرحاء، وَكَانَت مُسْتَقْبلَة الْمَسْجِد، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يدخلهَا وَيشْرب من مَاء فِيهَا طيب، قَالَ أنس: فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ [آل عمرَان] قَامَ أَبُو طَلْحَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن الله ﵎ يَقُول: ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ وَإِن أحب مَالِي إِلَيّ بيرحاء، وَإِنَّهَا صَدَقَة لله أَرْجُو برهَا وَذُخْرهَا عِنْد الله، فضعها يَا رَسُول الله ﷺ حَيْثُ أَرَاك الله. قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " ذَلِك مالٌ رابحٌ، ذَلِك مَال رابح. وَقد سَمِعت مَا قلت، وَإِنِّي أرِي أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين ". فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: أفعل يَا رَسُول الله. فَقَسمهَا أَبُو طَلْحَة فِي أَقَاربه وَبني عَمه.
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ ثَابت عَن أنس:
قَالَ النَّبِي ﷺ لأبي طَلْحَة: " اجْعَلْهُ لفقراء أقاربك " فَجَعلهَا لحسان وَأبي بن كَعْب. قَالَ: وَقَالَ الْأنْصَارِيّ. حَدثنِي أبي عَن ثُمَامَة عَن أنس بِمثل حَدِيث ثَابت، وَقَالَ: " اجْعَلْهَا لفقراء قرابتك " قَالَ أنس: فَجَعلهَا لحسان وَأبي بن كَعْب، وَكَانَ أقرب إِلَيْهِ مني، وَكَانَت قرَابَة حسان وَأبي من أبي طلحه - واسْمه زيدين سهل بن الْأسود بن حرَام بن عَمْرو بن زيد مَنَاة بن عدي بن عَمْرو بن مَالك بن النجار. وَحسان بن ثَابت بن الْمُنْذر بن حرَام، يَجْتَمِعَانِ إِلَى حرَام، وَهُوَ الْأَب الثَّالِث.