وَفِي رِوَايَة همام عَن إِسْحَق قَالَ:
بعث رَسُول الله ﷺ أَقْوَامًا من بني سليم إِلَى بني عَامر فِي سبعين. وَفِي رِوَايَة مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن همام عَن إِسْحَق عَنهُ:
أَن النَّبِي ﷺ بعث خَاله أَخا لأم سليم، واسْمه حرَام فِي سبعين رَاكِبًا. وَفِي رِوَايَة حَفْص بن عمر عَن همام: فَلَمَّا قدمُوا قَالَ لَهُم خَالِي: أتقدمكم، فَإِن أمنوني حَتَّى أبلغهم عَن رَسُول ﷺ، وَإِلَّا كُنْتُم مني قَرِيبا. فَتقدم فأمنوه، فَبَيْنَمَا يُحَدِّثهُمْ عَن رَسُول الله ﷺ إِذا أومأوا إِلَى رجل مِنْهُم فطعنه، فأنفذه، فَقَالَ: الله أكبر، فزت وَرب الْكَعْبَة. ثمَّ مالوا على بَقِيَّة أَصْحَابه، فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رجلا أعرج صعد الْجَبَل. قَالَ همام: وَأرَاهُ أخر مَعَه، فَأخْبر جِبْرِيل ﵇ النَّبِي ﷺ أَنهم قد لقوا رَبهم، فَرضِي عَنْهُم وأرضاهم، قَالَ: فَكُنَّا نَقْرَأ: أَن بلغُوا قَومنَا أَنا لَقينَا رَبنَا، فَرضِي عَنْهُم وأرضانا، ثمَّ نسخ بعد. فَدَعَا عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ أَرْبَعِينَ صباحاً، على رعل وذكوان وَبني عصيه، الَّذين عصوا الله وَرَسُوله.
وللبخاري من حَدِيث ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس قَالَ:
لما طعن حرَام بن ملْحَان - وَكَانَ خَاله - يَوْم بِئْر مَعُونَة قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا، فنضحه على وَجهه وَرَأسه، ثمَّ قَالَ: فزت وَرب الْكَعْبَة.
وَمن حَدِيث عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ:
بعث النَّبِي ﷺ سبعين رجلا لحَاجَة - يُقَال لَهُم الْقُرَّاء، فَعرض لَهُم حَيَّان من سليم: رعل وذكوان، عِنْد بِئْر يُقَال لَهَا مَعُونَة، فَقَالَ الْقَوْم: وَالله مَا إيَّاكُمْ أردنَا، وَإِنَّمَا نَحن مجتازون فِي حاجةٍ للنَّبِي ﷺ، فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا النَّبِي ﷺ عَلَيْهِم شهرا فِي صَلَاة الْغَدَاة، وَذَلِكَ بَدْء الْقُنُوت، وَمَا كُنَّا نقنت. قَالَ عبد الْعَزِيز: فَسَأَلَ رجلٌ أنسا عَن الْقُنُوت: أبعد الرُّكُوع أَو عِنْد فرَاغ الْقِرَاءَة؟ فَقَالَ: لَا، بل عِنْد فرَاغ الْقِرَاءَة.
وَأَخْرَجَا من حَدِيث هِشَام الدستوَائي عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ:
قنت النَّبِي ﷺ شهرا بعد الرُّكُوع يَدْعُو على أَحيَاء من الْعَرَب