وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث شُعَيْب بن الحبحاب عَن أنس قَالَ:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعْوَات: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْبُخْل، والكسل، وأرذل الْعُمر، وَعَذَاب الْقَبْر، وفتنة الْمحيا وَالْمَمَات ".
وَعند البُخَارِيّ هَذَا الطّرف مِنْهُ فِي الدُّعَاء مُخْتَصرا من حَدِيث عبد الْوَارِث عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ:
كَانَ رَسُول الله ﷺ يتَعَوَّذ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل، وَأَعُوذ بك من الْجُبْن، وَأَعُوذ بك من الْهَرم، وَأَعُوذ بك من الْبُخْل ".
وَعِنْدَهُمَا طرف مِنْهُ فِي تَحْرِيم الْمَدِينَة، وَزِيَادَة فِيهِ من حَدِيث عَاصِم بن سُلَيْمَان الْأَحول قَالَ: قلت لأنس:
أحرم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة؟ قَالَ: نعم، مَا بَين كَذَا إِلَى كَذَا، فَمن أحدث فِيهَا حَدثا، ثمَّ قَالَ لي: هَذِه شَدِيدَة: " من أحدث فِيهَا حَدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا ".
وَفِي رِوَايَة يزِيد بن هَارُون عَن عَاصِم قَالَ:
سَأَلت أنسا: أحرم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة؟ قَالَ: نعم، هِيَ حرَام، لَا يخْتَلى خَلاهَا، فَمن فعل ذَلِك فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ.
وَأَخْرَجَا جَمِيعًا فِي أَمر صَفِيَّة وخيبر من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت وَعبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس:
أَن رَسُول الله ﷺ صلى الصُّبْح بِغَلَس، ثمَّ ركب فَقَالَ: " الله أكبر، خربَتْ خَيْبَر إِنَّا إِذا نزلنَا بساحه قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين " فَخَرجُوا يسعون فِي السكَك وَيَقُولُونَ: مُحَمَّد وَالْخَمِيس - وَالْخَمِيس الْجَيْش - فَظهر