وَفِي رِوَايَة سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن هِشَام بن حسان أَنه ﵇ لما رمى الْجَمْرَة، وَنحر نُسكه، وَحلق، ناول الحلاق شقَّه الْأَيْمن فحلقه، ثمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَة الْأنْصَارِيّ فَأعْطَاهُ إِيَّاه، ثمَّ نَاوَلَهُ شقَّه الْأَيْسَر فَقَالَ: " احْلق " فحلقه، فَأعْطَاهُ أَبَا طَلْحَة وَقَالَ: " اقسمه بَين النَّاس ".
١٩٠٦ - السِّتُّونَ: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: سَأَلت أنسا: أخضب النَّبِي ﷺ؟ فَقَالَ: لم يبلغ من الشيب إِلَّا قَلِيلا. وَفِي رِوَايَة عبد الله بن إِدْرِيس عَن ابْن سِيرِين قَالَ: وَقد خضب أَبُو بكر وَعمر بِالْحِنَّاءِ والكتم.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت قَالَ:
سُئِلَ أنس عَن خضاب النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: لَو شِئْت أَن أعد شمطاتٍ كن فِي رَأسه فعلت. قَالَ: وَلم يختضب.
زَاد فِي رِوَايَة أبي الرّبيع الْعَتكِي عَن حَمَّاد:
وَقد اختضب أَبُو بكر بِالْحِنَّاءِ والكتم، واختضب عمر بِالْحِنَّاءِ بحتاً.
وَقد تقدم من رِوَايَة ربيعَة عَن أنس:
أَنه ﵇ توفّي وَلَيْسَ فِي رَأسه ولحيته عشرُون شَعْرَة بَيْضَاء.
وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث همام عَن قَتَادَة قَالَ:
سَأَلت أنسا: هَل خضب رَسُول الله ﷺ؟ فَقَالَ: لم يبلغ ذَلِك، إِنَّمَا كَانَ شَيْئا يَسِيرا فِي صدغيه.
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْمثنى بن سعيدٍ عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ:
يكره أَن ينتف الرجل الشعرة الْبَيْضَاء من رَأسه ولحيته. قَالَ: وَلم يخضب رَسُول الله ﷺ، إِنَّمَا كَانَ الْبيَاض فِي عنفقته، وَفِي الصدغين، وَفِي الرَّأْس نبذٌ.