وَلمُسلم وَحده من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ عَن عَبدة:
أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يجْهر بهؤلاء الْكَلِمَات، يَقُول: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك، وَلَا إِلَه غَيْرك " قَالَ الْأَوْزَاعِيّ عَن قَتَادَة: إِنَّه كتب إِلَيْهِ يُخبرهُ عَن أنس بن مَالك أَنه حَدثهُ أَنه قَالَ: صليت خلف النَّبِي ﷺ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان، فَكَانُوا يستفتحون ب (الْحَمد لله رب الْعَالمين) لَا يذكرُونَ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) فِي أول قِرَاءَة وَلَا فِي آخرهَا. وَعَن الْأَوْزَاعِيّ عَن إِسْحَاق بن أبي طَلْحَة أَنه سمع أنس بن مَالك يذكر ذَلِك.
وَلَيْسَ للأوزاعي عَن قَتَادَة عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
١٩٢٧ - الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: كَانَ فزعٌ بِالْمَدِينَةِ، فاستعار النَّبِي ﷺ فرسا من أبي طَلْحَة يُقَال لَهُ الْمَنْدُوب فَرَكبهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: " مَا رَأينَا من شَيْء، وَإِن وَجَدْنَاهُ لبحراً ".
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث حَمَّاد عَن زيد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ:
كَانَ رَسُول الله ﷺ أحسن النَّاس، وَكَانَ أَجود النَّاس، وَكَانَ أَشْجَع النَّاس، وَلَقَد فزع أهل الْمَدِينَة ذَات لَيْلَة، فَانْطَلق ناسٌ قبل الصَّوْت، فلتقاهم رَسُول الله ﷺ رَاجعا وَقد سبقهمْ إِلَى الصَّوْت.
وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد:
وَقد اسْتَبْرَأَ الْخَبَر، وَهُوَ على فرس لأبي طَلْحَة عري، فِي عُنُقه السَّيْف، وَهُوَ يَقُول: " لم تراعوا، لم تراعوا " فَقَالَ: " وَجَدْنَاهُ بحراً " أَو " إِنَّه لبحرٌ " وَكَانَ فرسا يبطأ