١٩٩٩ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث حميد عَن أنس أَن الرّبيع عمته كسرت ثنية جَارِيَة، فطلبوا إِلَيْهَا الْعَفو، فَأَبَوا، فعرضوا الْأَرْش فَأتوا رَسُول الله ﷺ وأبوا إِلَّا الْقصاص، فَأمر رَسُول الله ﷺ بِالْقصاصِ. فَقَالَ أنس بن النَّضر: يَا رَسُول الله، أتكسر ثنية الرّبيع ﴿لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، لَا تكسر ثنيتها. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " يَا أنس، كتاب الله الْقصاص " فَرضِي الْقَوْم فعفوا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره ".
وَأخرج مُسلم عَن ثَابت عَن أنس:
أَن أُخْت الرّبيع أم حَارِثَة جرحت إنْسَانا فاختصموا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " الْقصاص الْقصاص " فَقَالَت أم الرّبيع: يَا رَسُول الله " أيقتص من فُلَانَة؟ وَالله لَا يقْتَصّ مِنْهَا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ " سُبْحَانَ الله يَا أم الرّبيع﴾ الْقصاص كتاب الله " فَذكره، وَفِيه أَنهم قبلوا الدِّيَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره ".
٢٠٠٠ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث حميد الطَّوِيل عَن أنس قَالَ: غَابَ عمي أنس بن النَّضر عَن قتال بدر فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﷺ، غبت عَن أول قتالٍ قَاتَلت الْمُشْركين، لَئِن الله أشهدني قتال الْمُشْركين ليرين الله مَا أصنع. فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انْكَشَفَ الْمُسلمُونَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أعْتَذر إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابه، وَأَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْركين. ثمَّ تقدم، واستقبله سعد بن معَاذ، فَقَالَ: يَا سعد بن معَاذ، الْجنَّة، وَرب النَّضر، إِنِّي لأجد رِيحهَا من دون أحد. فَقَالَ سعد: فَمَا اسْتَطَعْت يَا رَسُول الله مَا صنع. قَالَ أنس: فَوَجَدنَا بِهِ بضعاً وَثَمَانِينَ ضَرْبَة بِالسَّيْفِ، أَو طعنة بِرُمْح، أَو رمية بِسَهْم، ووجدناه قد قتل وَمثل بِهِ الْمُشْركُونَ، فَمَا عرفه أحدٌ إِلَّا أُخْته ببنانه. قَالَ أنس: كُنَّا نرى