إِلَى الْمغرب. وَأما أول طَعَام يَأْكُل أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبد حوت. وَأما الشّبَه فِي الْوَلَد فَإِن الرجل إِذا غشي الْمَرْأَة فسبقها مَاؤُهُ كَانَ الشّبَه لَهُ، وَإِذا سبقت كَانَ الشّبَه لَهَا ".
قَالَ: أشهد أَنَّك رَسُول الله.
ثمَّ قَالَ:
يَا رَسُول الله، إِن الْيَهُود قوم بهت، إِن علمُوا بِإِسْلَامِي قبل أَن تَسْأَلهُمْ بَهَتُونِي عنْدك. فَجَاءَت الْيَهُود، وَدخل عبد الله الْبَيْت، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ:
" أَي رجل فِيكُم عبد الله بن سَلام؟ " قَالُوا: أعلمنَا وَابْن أعلمنَا، وَأخْبرنَا وَابْن أخبرنَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَفَرَأَيْتُم إِن أسلم عبد الله؟ " قَالُوا: أَعَاذَهُ الله من ذَلِك. زَاد فِي رِوَايَة بشر بن الْمفضل عَن حميد: فَأَعَادَ عَلَيْهِم، فَقَالُوا مثل ذَلِك. قَالَ: فَخرج عبد الله إِلَيْهِم فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. فَقَالُوا: شَرنَا وَابْن شَرنَا، ووقعوا فِيهِ. زَاد فِي رِوَايَة بشر بن بكر: قَالَ يَعْنِي ابْن سَلام: هَذَا الَّذِي كنت أَخَاف يَا رَسُول الله.
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا بأتم من هَذَا فِي حَدِيث أَوله ذكر الْهِجْرَة، ومقدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة - من حَدِيث عبد الْوَارِث بن سعيد عَن عبد الْعِزّ يز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ: أقبل نَبِي الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة وَهُوَ مردفٌ أَبَا بكر، وَأَبُو بكر يعرف وَنَبِي الله ﷺ شابٌّ لَا يعرف. فَيلقى الرجل أَبَا بكر فَيَقُول: يَا أَبَا بكر، من هَذَا الرجل الَّذِي بَين يَديك؟ فَيَقُول: هَذَا الرجل يهديني السَّبِيل. فيحسب الحاسب أَنه إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيق، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيل الْخَيْر. فَالْتَفت أَبُو بكر فَإِذا هُوَ بِفَارِس قد لحقهم، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَذَا فارسٌ قد لحق بِنَا، فَالْتَفت النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اصرعه "، فصرعه فرسه، ثمَّ قَامَت تحمحم فَقَالَ: يَا نَبِي الله، مرني بِمَا شِئْت.
فَقَالَ: " فقف مَكَانك، لَا تتركن أحدا يلْحق بِنَا ". قَالَ فَكَانَ أول النَّهَار جاهداً على نَبِي الله ﷺ، وَكَانَ آخر النَّهَار مسلحة لَهُ.
فَنزل نَبِي الله ﷺ جَانب الْحرَّة، ثمَّ بعث إِلَى الْأَنْصَار، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم