فنثر مِنْهُ ثمَّ ذهب يقلهُ فَلم يسْتَطع، فَقَالَ: يَا رَسُول الله مر بَعضهم يرفعهُ عَليّ فَقَالَ: " لَا " قَالَ. فارفعه أَنْت عَليّ قَالَ: " لَا " قَالَ: فنثر مِنْهُ، ثمَّ احتمله فَأَلْقَاهُ على كَاهِله، ثمَّ انْطلق، فَمَا زَالَ رَسُول الله ﷺ يتبعهُ بَصَره حَتَّى خَفِي علينا، عجبا من حرصه، فَمَا قَامَ رَسُول الله ﷺ وَثمّ مِنْهَا دِرْهَم.
٢٠٨٠ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن أبي التياح يزِيد بن حميد عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اسمعوا وَأَطيعُوا وَإِن اسْتعْمل عَلَيْكُم عبدٌ حبشيٌّ، كَأَن رَأسه زبيبة ".
وَفِي حَدِيث غنْدر قَالَ لأبي ذَر:
اسْمَع وأطع وَلَو لحبشي كَأَن رَأسه زبيبة ".
٢٠٨١ - السَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن عَاصِم بن سُلَيْمَان الْأَحول قَالَ: رَأَيْت قدح النَّبِي ﷺ عِنْد أنس بن مَالك، وَكَانَ قد انصدع، فسلسله بِفِضَّة. قَالَ: وَهُوَ قدح جيد عريض من نضار. قَالَ أنس: لقد سقيت رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا الْقدح أَكثر من كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَقَالَ ابْن سِيرِين: إِنَّه كَانَ فِيهِ حَلقَة من حَدِيد، فَأَرَادَ أنس أَن يَجْعَل مَكَانهَا حَلقَة من ذهب أَو فضَّة، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَة: لَا تغير شَيْئا صنعه رَسُول الله ﷺ، فَتَركه. هَكَذَا فِي رِوَايَة أبي عوَانَة عَن عَاصِم.
وَقَالَ فِي رِوَايَة عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة عَن عَاصِم عَن ابْن سِيرِين عَن أنس أَن
قدح النَّبِي ﷺ انْكَسَرَ، فَاتخذ مَكَان الشّعب سلسلة من فضَّة. قَالَ عَاصِم: رَأَيْت الْقدح، وشربت فِيهِ.