وَرَأَيْت بِخَط أبي عبد الله الصُّورِي الْحَافِظ فِي ذكر خلف الوَاسِطِيّ حَنْظَلَة بن قيس فِي أحد هذَيْن الْحَدِيثين، فَقَالَ: هَذَا خطأ فَاحش من خلف ﵀، وَالصَّوَاب خَالِد بن قيس. وكلا الْحَدِيثين عِنْده، وَقد جَعلهمَا ترجمتين. وَلَيْسَ لحنظلة بن قيس هَا هُنَا عملٌ أصلا، ذَلِك تابعيٌّ يروي عَن أبي هُرَيْرَة، وَرَافِع بن خديج روى عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، وَحَدِيثه فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ حَنْظَلَة بن قيس الْأنْصَارِيّ الزرقي. وَلَا أعلم فِي الروَاة مِمَّن اسْمه حَنْظَلَة أحدا يُشَارِكهُ فِي اسْم أَبِيه. هَذَا آخر كَلَام الصُّورِي.
٢١٠٩ - الثَّالِث عشر: عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ وجنازته مَوْضُوعَة " اهتز لَهَا عرش الرَّحْمَن " يَعْنِي سعد بن معَاذ. وَذكره فِي حَدِيث قبله.
٢١١٠ - الرَّابِع عشر: عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس، وَمن حَدِيث حميد الطَّوِيل وَحَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ عَاد رجلا من الْمُسلمين قد خفت فَصَارَ مثل الفرخ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: " هَل كنت تَدْعُو بِشَيْء، أَو تسأله إِيَّاه؟ " قَالَ: نعم. كنت أَقُول: اللَّهُمَّ مَا كنت معاقبي فِي الْآخِرَة فعجله لي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " سُبْحَانَ الله! لَا تُطِيقهُ اَوْ لَا تستطيعه.
أَلا قلت: اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة، وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة، وقنا عَذَاب النَّار. " قَالَ: فَدَعَا الله لَهُ فشفاه. هَكَذَا فِي رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي عدي عَن حميد.
وَفِي حَدِيث حَمَّاد عَن ثَابت بِنَحْوِهِ وَمَعْنَاهُ، غير أَنه قَالَ " لَا طَاقَة لَك بِعَذَاب الله ". وَلم يذكر: فَدَعَا الله لَهُ فشفاه. وَحَدِيث ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة بِهَذَا.