تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ قَالَ: مَالِي بِأبي سُفْيَان علمٌ، وَلَكِن هَذَا أَبُو جهل وَعتبَة وَشَيْبَة وَأُميَّة ابْن خلف فِي النَّاس. فَإِذا قَالَ هَذَا أَيْضا ضربوه. وَرَسُول الله ﷺ قَائِم يُصَلِّي، فَلَمَّا رأى ذَلِك انْصَرف، وَقَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتضربونه إِذا صدقكُم وتتركونه إِذا كذبكم " قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " هَذَا مصرع فلَان " وَيَضَع يَده على الأَرْض هَهُنَا وَهَهُنَا. قَالَ فَمَا مَاطَ أحدهم عَن مَوضِع يَد رَسُول الله ﷺ.
٢١٢٣ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: أَن قُريْشًا صَالحُوا النَّبِي ﷺ فيهم سُهَيْل بن عَمْرو، فَقَالَ النَّبِي ﷺ لعَلي: " اكْتُبْ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم " قَالَ سُهَيْل: أما بِسم الله فَمَا نَدْرِي مَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، وَلَكِن اكْتُبْ مَا نَعْرِف: بِاسْمِك اللَّهُمَّ. فَقَالَ " اكْتُبْ: من مُحَمَّد رَسُول الله " قَالَ: لَو علمنَا أَنَّك رَسُول الله لأتبعناك، وَلَكِن اكْتُبْ اسْمك وَاسم أَبِيك. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " اكْتُبْ: من مُحَمَّد بن عبد الله ". فَاشْتَرَطُوا على النَّبِي ﷺ: أَن من جَاءَ مِنْكُم لم نرده عَلَيْكُم، وَمن جَاءَ منا رددتموه علينا. فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أنكتب هَذَا قَالَ: " نعم، إِنَّه من ذهب منا إِلَيْهِم فَأَبْعَده الله تَعَالَى، وَمن جَاءَنَا مِنْهُم سَيجْعَلُ الله لَهُ فرجا ومخرجاً ".
٢١٢٤ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَليّ بن زيد وثابت الْبنانِيّ عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ أفرد يَوْم أحد فِي سَبْعَة من الْأَنْصَار وَرجلَيْنِ من قُرَيْش، فَلَمَّا رهقوه قَالَ: " من يردهم عَنَّا وَله الْجنَّة. أَو: هُوَ رفيقي فِي الْجنَّة؟ " فَتقدم رجلٌ من الْأَنْصَار، فقاتل حَتَّى قتل، ثمَّ رهقوه أَيْضا فَقَالَ: " من يردهم عَنَّا وَله الْجنَّة. أَو: هُوَ رفيقي فِي الْجنَّة؟ " فَتقدم رجلٌ من الْأَنْصَار فقاتل حَتَّى قتل سَبْعَة، فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى قتل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لصاحبيه: " مَا أنصفنا أَصْحَابنَا "