" قومُوا إِلَى جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض " قَالَ: يَقُول عُمَيْر بن الْحمام الْأنْصَارِيّ: يَا رَسُول الله جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض؟ قَالَ: " نعم " قَالَ: بخ بخ يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا يحملك على قَوْلك بخ بخ؟ " قَالَ: لَا، وَالله يَا رَسُول الله إِلَّا رَجَاء أَن أكون من أَهلهَا. قَالَ: " فَإنَّك من أَهلهَا " فاخترج تمراتٍ من قرنه، فَجعل يَأْكُل مِنْهُنَّ ثمَّ قَالَ: لَئِن أَنا حييت حَتَّى آكل تمراتي هَذِه إِنَّهَا لحياة طَوِيلَة. قَالَ: فَرمى بِمَا كَانَ مَعَه من التَّمْر، ثمَّ قَاتلهم حَتَّى قتل.
٢١٥٠ - الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى الْغَدَاة جَاءَ خدم الْمَدِينَة بآنيتهم فِيهَا المَاء، فَمَا يُؤْتى بإناءٍ إِلَّا غمس يَده فِيهِ، فَرُبمَا جَاءُوهُ فِي الْغَدَاة الْبَارِدَة، فيغمس يَده فِيهَا.
٢١٥٢ - الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ: عَن سُلَيْمَان عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ والحلاق يحلقه، وأطاف بِهِ أَصْحَابه، فَمَا يُرِيدُونَ أَن تقع شعرةٌ إِلَّا فِي يَد رجل.
٢١٥٢ - السَّادِس وَالْخَمْسُونَ: عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: انْطلق النَّبِي ﷺ إِلَى أم أَيمن، فَانْطَلَقت مَعَه، فناولته إِنَاء فِيهِ شراب قَالَ: فَلَا أَدْرِي أصادفته صَائِما أَو لم يردهُ " فَجعلت تصخب عَلَيْهِ وتذمر عَلَيْهِ. وَذكر من حَدِيث سُلَيْمَان عَن ثَابت عَن أنس زِيَارَة أبي بكر وَعمر لأم أَيمن بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ. وَقد تقدم ذَلِك فِي مُسْند أبي بكر.
٢١٥٣ - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن إِسْمَاعِيل بن علية عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ: إِنَّه ليمنعني أَن أحدثكُم حَدِيثا كثيرا: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من تعمد عَليّ كذبا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ".