رَسُول الله ﷺ قطعةٌ من جريد، حَتَّى وقف على مُسَيْلمَة فِي أَصْحَابه فَقَالَ: " لَو سَأَلتنِي هَذِه الْقطعَة مَا أعطيتكها، وَلَئِن أَدْبَرت ليَعْقِرنك الله، وَإِنِّي لأرَاك الَّذِي أريت فِيك مَا أريت، وَهَذَا ثَابت يجيبك عني " ثمَّ انْصَرف.
قَالَ ابْن عَبَّاس:
سَأَلت عَن قَول رَسُول الله ﷺ: " إِنَّك الَّذِي أريت فِيك مَا أريت " فَأَخْبرنِي أَبُو هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " بَينا أَنا نَائِم، رَأَيْت فِي يَدي سِوَارَيْنِ من ذهب، فَأَهَمَّنِي شَأْنهمَا، فَأُوحي إِلَيّ فِي الْمَنَام أَن انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتهمَا فطَارَا، فَأَوَّلْتهمَا كَذَّابين يخرجَانِ بعدِي، فَكَانَ أَحدهمَا الْعَنسِي صَاحب صنعاء، وَالْآخر مُسَيْلمَة صَاحب الْيَمَامَة ".
وَأَخْرَجَا حَدِيث السوارين من رِوَايَة همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ. فِي حَدِيث البُخَارِيّ قَالَ: " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ " ثمَّ اتفقَا، وَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " بَينا أَنا نائمٌ، إِذْ أُوتيت خَزَائِن الأَرْض، فَوضع بَين يَدي سِوَارَيْنِ من ذهب، فَكَبرَا عَليّ وَأَهَمَّانِي، فَأُوحي إِلَيّ أَن انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتهمَا فطَارَا، فَأَوَّلْتهمَا الْكَذَّابين اللَّذين أَنا بَينهمَا: صَاحب صنعاء وَصَاحب الْيَمَامَة ".
٢١٧٠ - الثَّالِث: عَن أنس بن مَالك عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " قَالَ الله ﷿: إِذا تقرب عَبدِي مني شبْرًا تقربت مِنْهُ ذِرَاعا، وَإِذا تقرب مني ذِرَاعا تقربت مها باعاً - أَو بوعاً - وَإِذا أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولةً " لفظ حَدِيث مُسلم. زَاد أَبُو مَسْعُود: " وَإِن هرول سعيت إِلَيْهِ، وَالله أسْرع بالمغفرة ". أَو كَمَا قَالَ. وَلم أر هَذَا فِي الْكِتَابَيْنِ.