وَفِي رِوَايَة أبي نعيم عَن شَيبَان:
أَن خُزَاعَة قتلوا رجلا من بني لَيْث عَام فتح مَكَّة بقتيل مِنْهُم قَتَلُوهُ، فَأخْبر بذلك النَّبِي ﷺ، فَركب رَاحِلَته، فَخَطب فَقَالَ: " إِن الله حبس عَن مَكَّة الْقَتْل، أَو الْفِيل - شكّ الرَّاوِي - وسلط عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ وَالْمُؤمنِينَ. أَلا وَإِنَّهَا لم تحل لأحدٍ قبلي، وَلَا تحل لأحد بعدِي: أَلا. وَإِنَّهَا حلت لي سَاعَة من نَهَار، أَلا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِه حرَام، لَا يخْتَلى شَوْكهَا، وَلَا يعضد شَجَرهَا، وَلَا تلْتَقط ساقطتها إِلَّا لِمُنْشِد، فَمن قتل فَهُوَ بِخَير النظرين، إِمَّا أَن يعقل، وَإِمَّا أَن يُقَاد أهل الْقَتِيل " فجَاء رجلٌ من أهل الْيمن فَقَالَ: اكْتُبْ لي يَا رَسُول الله: فَقَالَ: " اكتبوا لأبي فلَان " فَقَالَ رجل من قُرَيْش: إِلَّا الْإِذْخر يَا رَسُول الله، فَإنَّا نجعله فِي بُيُوتنَا وَقُبُورنَا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ " إِلَّا الْإِذْخر ".
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ عبد الله بن رَجَاء: حَدثنَا حَرْب عَن يحيى. . وَذكر نَحوه.
وَقَالَ: تَابعه عبيد الله عَن شَيبَان. وَقَالَ بَعضهم: عَن أبي نعيم: " الْقَتْل ". وَقَالَ عبيد الله: إِمَّا أَن يفادى أهل الْقَتِيل.
٢٢٦٤ - السَّابِع وَالتِّسْعُونَ: عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " من أمسك كَلْبا فَإِنَّهُ ينقص كل يَوْم من عمله قِيرَاط، إِلَّا كلب حرث أَو مَاشِيَة ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: وَمن اقتنى كَلْبا - لَيْسَ بكلب صيدٍ وَلَا ماشيةٍ وَلَا أَرض - فَإِنَّهُ ينقص من أجره قيراطان كل يَوْم ".