وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
قَالَ رجلٌ لم يعْمل حَسَنَة قطّ لأَهله: إِذا مَاتَ فحرقوه، ثمَّ اذروا نصفه فِي الْبر، وَنصفه فِي الْبَحْر، فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَلَيْهِ ليعذبنه عذَابا لَا يعذبه أحدا من الْعَالمين. فَلَمَّا مَاتَ الرجل فعلوا مَا أَمرهم، فَأمر الله الْبر فَجمع مَا فِيهِ، وَأمر الْبَحْر فَجمع مَا فِيهِ، ثمَّ قَالَ: لم فعلت هَذَا؟ قَالَ: من خشيتك يَا رب - وَأَنت تعلم، فغفر الله لَهُ ".
٢٢٧٧ - الْعَاشِر بعد الْمِائَة: عَن الزُّهْرِيّ عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من حلف مِنْكُم فَقَالَ فِي حلفه: بِاللات والعزى، فَلْيقل: لَا إِلَه إِلَّا الله. وَمن قَالَ لصَاحبه: تعال أقامرك فليتصدق ".
قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج:
هَذَا الْحَرْف يَعْنِي قَوْله: " أقامرك، فليتصدق ". لَا يرويهِ أحدٌ غير الزُّهْرِيّ. وَقَالَ: وللزهري نَحْو تسعين حرفا يرويهِ عَن النَّبِي ﷺ لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أحد، بأسانيد جِيَاد.
٢٢٧٨ - الْحَادِي عشر بعد الْمِائَة: عَن ابْن شهَاب، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد: أَن رَسُول الله ﷺ رأى نخامةً فِي جِدَار الْمَسْجِد، فَتَنَاول حَصَاة فحتها، ثمَّ قَالَ: " إِذا تنخم أحدٌ فَلَا يتنخمن قبل وَجهه وَلَا عَن يَمِينه، وليبصق عَن يسَاره أَو تَحت قدمه الْيُسْرَى ".
ذكره أَبُو مَسْعُود فِي آخر أَفْرَاد مُسلم، وَقَالَ: هُوَ فِي مُسْند أبي سعيد، فأوهم بِهَذَا أَنه من الْأَفْرَاد لمُسلم. وَقد أخرجه البُخَارِيّ فِي الصَّلَاة، وَذكره أَبُو مَسْعُود فِي مُسْند أبي سعيد فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ.
وللبخاري من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا يبصق أَمَامه، فَإِنَّمَا يُنَاجِي الله مَا دَامَ فِي