وَالله مَا كَانَ على الأَرْض أبْغض إِلَيّ من وَجهك، فقد أصبح وَجهك أحب الْوُجُوه كلهَا إِلَيّ. وَالله مَا كَانَ من دين أبْغض إِلَيّ من دينك، فَأصْبح دينك أحب الدّين كُله إِلَيّ. وَالله مَا كَانَ من بلدٍ أبْغض إِلَيّ من بلدك، فَأصْبح بلدك أحب الْبِلَاد كلهَا إِلَيّ. وَإِن خيلك أخذتني وَأَنا أُرِيد الْعمرَة، فَمَاذَا ترى؟ فبشره رَسُول الله ﷺ، وَأمره أَن يعْتَمر، فَلَمَّا قدم مَكَّة قَالَ لَهُ قَائِل: أَصَبَوْت؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أسلمت مَعَ رَسُول الله ﷺ. وَلَا وَالله لَا يأتيكم من الْيَمَامَة حَبَّة حِنْطَة حَتَّى يَأْذَن فِيهَا رَسُول الله ﷺ. لفظ حَدِيث مُسلم عَن قُتَيْبَة بِطُولِهِ. وَاخْتَصَرَهُ البُخَارِيّ.
٢٣٢٥ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن ابْن شهَاب عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يمْنَع جارٌ جَاره أَن يغرز خَشَبَة فِي جِدَاره " ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: مَالِي أَرَاكُم عَنْهَا معرضين؟ وَالله لأرمين بهَا بَين أكتافكم.
وَأخرجه البُخَارِيّ مَعَ طرف آخر من حَدِيث عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس قَالَ:
أَلا أخْبركُم بأَشْيَاء قصارٍ؟ حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن الشّرْب من فَم الْقرْبَة والسقاء، وَأَن يمْنَع جارٌ جَاره أَن يغرز خَشَبَة فِي جِدَاره.
٢٣٢٦ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: عَن الزُّهْرِيّ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يَقُول: " بئس الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة، يدعى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاء وَيتْرك الْفُقَرَاء، وَمن ترك الدعْوَة فقد عصى الله وَرَسُوله ".
وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَعَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:
شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة ... " وَذكر نَحوه.