وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ:
نَحن الْآخرُونَ الْأَولونَ يَوْم الْقِيَامَة، وَنحن أول من يدْخل الْجنَّة، بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا ... " ثمَّ ذكر نَحوه.
وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:
قَالَ رَسُول الله ﷺ، " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة، بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا وأوتيناه من بعدهمْ، هَذَا يومهم الَّذِي فرض عَلَيْهِم وَاخْتلفُوا فِيهِ، فهدانا الله لَهُ، فهم لنا تبعٌ، فاليهود غَدا وَالنَّصَارَى بعد غدٍ " أغفله أَبُو مَسْعُود وَلم يذكرهُ فِي تَرْجَمَة همام.
وَمن حَدِيث أبي حَازِم وسلمان مولى عزة عَن أبي هُرَيْرَة، وَعَن ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ:
أضلّ الله عَن الْجُمُعَة من كَانَ قبلنَا، فَكَانَ للْيَهُود يَوْم السبت، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْم الْأَحَد، فجَاء الله بِنَا، فهدانا الله ليَوْم الْجُمُعَة، فَجعل الْجُمُعَة والسبت والأحد، وَكَذَلِكَ هم تبعٌ لنا يَوْم الْقِيَامَة، نَحن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا، والأولون يَوْم الْقِيَامَة، الْمقْضِي لَهُم قبل الْخَلَائق، وَفِي رِوَايَة وَاصل بن عبد الْأَعْلَى: " الْمقْضِي بَينهم ".
٢٣٥٤ - السَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن طَاوس عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: ضرب رَسُول الله ﷺ مثل الْبَخِيل والمتصدق كَمثل رجلَيْنِ عَلَيْهِمَا جنتان من حَدِيد، قد اضطرت أَيْدِيهِمَا إِلَى ثديهما وتراقيهما، فَجعل الْمُتَصَدّق كلما تصدق انبسطت عَلَيْهِ حَتَّى تغشي أنامله، وَتَعْفُو أَثَره، وَجعل الْبَخِيل كلما هم بِصَدقَة قلصت، وَأخذت كل حَلقَة بمكانها ". قَالَ: فَأَنا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَقُول بإصبعه فِي جيبه، فَلَو رَأَيْته يوسعها وَلَا توسع.