وَهَذَا الْفَصْل هُوَ الَّذِي ذكر أَبُو مَسْعُود فَقَط، فَصله مِمَّا قبله وَلم يُنَبه عَلَيْهِ.
وَقد أخرج البُخَارِيّ طرفا من هَذَا الْفَصْل الَّذِي أخرجه مسلمٌ فِي مَانع الزَّكَاة، من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ:
تَأتي الْإِبِل على صَاحبهَا على خير مَا كَانَت إِذا لم يُعْط فِيهَا حَقّهَا، تطؤه بأخفافها. وَتَأْتِي الْغنم على صَاحبهَا على خير مَا كَانَت إِذا لم يُعْط فِيهَا حَقّهَا، تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها " قَالَ: " وَمن حَقّهَا أَن تحلب على المَاء " قَالَ: " وَلَا يَأْتِي أحدكُم يَوْم الْقِيَامَة بشاةٍ يحملهَا على رقبته، لَهَا يعارٌ، فَيَقُول: يَا مُحَمَّد، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد بلغت. وَلَا يَأْتِي بِبَعِير يحملهُ على رقبته لَهُ رغاءٌ، فَيَقُول يَا مُحَمَّد، فَأَقُول: لَا أملك لَك شَيْئا، قد بلغت ". وَهَذَا الْمَعْنى الْأَخير هُوَ فِي حَدِيث أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة أتم.
وللبخاري أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ:
من حق الْإِبِل أَن تحلب على المَاء ". وَقد تقدم لمُسلم مثل هَذَا الْمَعْنى.
وللبخاري طرفٌ فِي مَانع الزَّكَاة أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ:
من آتَاهُ الله مَالا فَلم يؤد زَكَاته مثل لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شجاعاً أَقرع لَهُ زَبِيبَتَانِ يطوقه يَوْم الْقِيَامَة بِلِهْزِمَتَيْهِ -، يعْنى شدقيه - ثمَّ يَقُول: أَنا مَالك، أَنا كَنْزك ثمَّ تَلا: ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله هُوَ خيرا لَهُم﴾ . الْآيَة [آل عمرَان] .