﴿ن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام﴾ إِلَى قَوْله: ﴿عليم خَبِير﴾ [لُقْمَان] . قَالَ: ثمَّ أدبر، الرجل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " ردوا عَليّ الرجل " فَأخذُوا ليردوه فَلم يرَوا شَيْئا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " هَذَا جِبْرِيل جَاءَ ليعلم النَّاس دينهم ". لفظ حَدِيث زُهَيْر بن حَرْب، وَأبي بكر بن أبي شيبَة، وَهُوَ أتم.
وَفِي حَدِيث ابْن نمير مثله، غير أَنه قَالَ:
إِذْ ولدت الْأمة ربتها " يَعْنِي السراري.
وَفِي حَدِيث زُهَيْر وَحده نَحوه، وَفِي أَوله: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " سلوني " فهابوه أَن يسألوه. فجَاء رجلٌ، فَجَلَسَ عِنْد ركبته، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا الْإِسْلَام؟ ثمَّ ذكر نَحْو مَا فِي الَّذِي قبله من السُّؤَال، وَزَاد أَنه قَالَ لَهُ فِي آخر كل سُؤال مِنْهَا: " صدقت " وَقَالَ فِي الْإِحْسَان: " أَن تخشى الله كَأَنَّك ترَاهُ " ثمَّ اقْتصّ الحَدِيث إِلَى آخِره، قَالَ: ثمَّ قَامَ الرجل، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " ردُّوهُ عَليّ " فالتمس فَلم يجدوه. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ " هَذَا جِبْرِيل أَرَادَ أَن تعلمُوا إِذْ لم تسألوا ". قَالَ البُخَارِيّ: جعل ذَلِك كُله من الْإِيمَان.
٢٣٩٠ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، دلَّنِي على عملٍ إِذا عملته دخلت الْجنَّة: قَالَ: " تعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا، وتقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة، وتصوم رَمَضَان " قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيد على هَذَا شَيْئا وَلَا أنقص مِنْهُ، فَلَمَّا ولى قَالَ النَّبِي ﷺ: " من سره أَن ينظر إِلَى رجل من أهل الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى هَذَا ".