من يَا رَسُول الله ﷺ؟ قَالَ: " ثمَّ بَنو الْحَارِث بن الْخَزْرَج " قَالُوا: ثمَّ من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " ثمَّ بَنو سَاعِدَة " قَالُوا: ثمَّ من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " ثمَّ فِي كل دور الْأَنْصَار خيرٌ " فَقَامَ سعد بن عبَادَة مغضباً، فَقَالَ: أَنَحْنُ آخر الْأَرْبَع؟ حِين سمى رَسُول ﷺ دَارهم، فَأَرَادَ كَلَام رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ لَهُ رجال من قومه: اجْلِسْ، أَلا ترْضى أَن سمى رَسُول الله ﷺ [ﷺ] داركم فِي الْأَرْبَع الدّور الَّتِي سمى؟ فَمن ترك فَلم يسم أَكثر مِمَّن سمى. فَانْتهى سعد بن عبَادَة عَن كَلَام رَسُول الله ﷺ.
٢٥٩٣ - الثَّامِن: عَن سعيد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يدْخل الْجنَّة أقوامٌ أفئدتهم مثل أَفْئِدَة الطير ".
٢٥٩٤ - التَّاسِع: عَن عبد الله بن الْفضل عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لقد رَأَيْتنِي فِي الْحجر وقريشٌ تَسْأَلنِي عَن مسراي، فسألتني عَن أَشْيَاء فِي بَيت الْمُقَدّس لم أثبتها، فكربت كربَة مَا كربت مثله قطّ. قَالَ: فرفعه الله لي أنظر إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَن شيءٍ إِلَّا أنبأتهم بِهِ، وَلَقَد رَأَيْتنِي فِي جمَاعَة من الْأَنْبِيَاء، فَإِذا مُوسَى قَائِم يُصَلِّي، فَإِذا رجلٌ ضرب جعدٌ كَأَنَّهُ من رجال شنُوءَة، وَإِذا عِيسَى بن مَرْيَم قائمٌ يُصَلِّي، أقرب النَّاس بِهِ شبها عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ، وَإِذا إِبْرَاهِيم ﵇ قَائِم يُصَلِّي، أشبه النَّاس بِهِ صَاحبكُم - يَعْنِي نَفسه. فحانت الصَّلَاة، فأممتهم فَلَمَّا فرغت من الصَّلَاة قَالَ قَائِل: يَا مُحَمَّد، هَذَا مَالك خَازِن النَّار فَسلم عَلَيْهِ، فَالْتَفت فبدأني بِالسَّلَامِ ".
وَقد أخرج البُخَارِيّ الْفَصْل الأول فِي كِتَابه بِمَعْنَاهُ من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن جَابر بن عبد الله عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
لما كذبتني قُرَيْش قُمْت فِي الْحجر، فَجلى الله لي بَيت الْمُقَدّس، فطفقت أخْبرهُم عَن آيَاته وَأَنا أنظر إِلَيْهِ. . ".