وَلَيْسَ للْحكم عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا.
٢٧٦٨ - الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الشعْثَاء سليم بن أسود الْمحَاربي قَالَ: كُنَّا قعُودا فِي الْمَسْجِد مَعَ أبي هُرَيْرَة، فَأذن الْمُؤَذّن، فَقَامَ رجل يمشي، فَأتبعهُ أَبُو هُرَيْرَة بَصَره حَتَّى خرج من الْمَسْجِد، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أما هَذَا فقد عصى أَبَا الْقَاسِم ﷺ.
٢٧٦٩ - الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: فِي فتح مَكَّة: عَن عبد الله بن رَبَاح قَالَ: وفدت وُفُود إِلَى مُعَاوِيَة، وَذَلِكَ فِي رَمَضَان، فَكَانَ يصنع بَعْضنَا لبَعض الطَّعَام، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة مِمَّا يكثر أَن يَدْعُونَا إِلَى رَحْله، فَقلت: أَلا أصنع طَعَاما فَأَدْعُوهُمْ إِلَى رحلي. فَأمرت بِطَعَام يصنع، ثمَّ لقِيت أَبَا هُرَيْرَة من الْعشي فَقلت: الدعْوَة عِنْدِي اللَّيْلَة. فَقَالَ: سبقتني؟ فَقلت: نعم، فدعوتهم، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: أَلا أعلمكُم بِحَدِيث من حديثكم يَا معشر الْأَنْصَار؟ ثمَّ ذكر فتح مَكَّة، فَقَالَ: أقبل رَسُول الله ﷺ حَتَّى قدم مَكَّة، فَبعث الزبير على إِحْدَى المجنبتين، وَبعث خَالِدا على المجنبة الْأُخْرَى، وَبعث أَبَا عُبَيْدَة على الحسر، فَأخذُوا بطن الْوَادي وَرَسُول الله ﷺ قَالَ فَنظر فرآني، فَقَالَ: " أَبُو هُرَيْرَة؟ " فَقلت: لبيْك يَا رَسُول الله. قَالَ: " لَا يأتيني إِلَّا أنصاريٌّ " وَمن الروَاة من قَالَ: " اهتف لي بالأنصار " قَالَ: فأطافوا بِهِ، ووبشت قُرَيْش من أوباشٍ لَهَا وَأَتْبَاع، فَقَالُوا: نقدم هَؤُلَاءِ، فَإِن كَانَ لَهُم شَيْء كُنَّا مَعَهم، فَإِن أصيبوا أعطينا الَّذِي سئلنا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " ترَوْنَ إِلَى أوباش قُرَيْش وأتباعهم؟ " ثمَّ قَالَ بيدَيْهِ إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى، ثمَّ قَالَ: " حَتَّى توافوني بالصفا " قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَمَا شَاءَ أحدٌ منا أَن يقتل أحدا إِلَّا