وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث الْحسن بن سعد مولى الْحسن بن عَليّ عَن عبد الله بن جَعْفَر قَالَ:
أردفني رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم خَلفه، فَأسر إِلَيّ حَدِيثا لَا أحدث بِهِ أحدا من النَّاس. وَكَانَ أحب مَا استتر بِهِ رَسُول الله ﷺ لِحَاجَتِهِ هدفٌ أَو حائش نخلٍ. قَالَ عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء فِي حَدِيثه: يَعْنِي حَائِط نخل. لم يزدْ.
وَفِي هَذَا الحَدِيث زِيَادَة حذفهَا مسلمٌ، وأخرجها أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه مَعَ الحَدِيث من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء، وَرَوَاهَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْبَغَوِيّ عَن شَيبَان بن أبي شيبَة بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أخرجه مسلمٌ، مُتَّصِلَة بقوله: وَكَانَ أحب مَا استتر بِهِ لِحَاجَتِهِ هدفٌ أَو حائش نخلٍ. قَالَ: فَدخل حَائِطا لرجل من الْأَنْصَار، فَإِذا فِيهِ جمل، فَلَمَّا رأى النَّبِي ﷺ جرجر وذرفت عَيناهُ. قَالَ فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ فَمسح سراته إِلَى سنامه وذفراه، فسكن، فَقَالَ: " من رب هَذَا الْجمل؟ لمن هَذَا الْجمل؟ " فجَاء فَتى من الْأَنْصَار فَقَالَ: هَذَا لي يَا رَسُول الله. قَالَ: " أَفلا تتقي الله فِي هَذِه الْبَهِيمَة الَّتِي ملكك الله إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ يشكو لي أَنَّك تجيعه وتدئبه ".
(٨٤) مُسْند أبي بكر، وَيُقَال: أَبُو خبيب عبد الله بن الزبير ﵁
٢٧٨٤ -: قد تقدم فِي مُسْند عبد الله بن جَعْفَر الحَدِيث الْمُشْتَرك الَّذِي فِيهِ: تلقينا النَّبِي ﷺ أَنا وَأَنت. // وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ فِي مسندهما //.