وَفِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر أَن أُسَامَة قَالَ:
ردفت رَسُول الله ﷺ من عَرَفَات فَلَمَّا بلغ الشّعب الْأَيْسَر الَّذِي دون الْمزْدَلِفَة أَنَاخَ فَبَال، ثمَّ جَاءَ فَصَبَبْت عَلَيْهِ الْوضُوء، فَتَوَضَّأ وضُوءًا خَفِيفا، فَقلت: الصَّلَاة يَا رَسُول الله. قَالَ: " الصَّلَاة أمامك " فَركب رَسُول الله ﷺ حَتَّى نأتي الْمزْدَلِفَة، فصلى، ثمَّ ردف الْفضل رَسُول الله ﷺ غَدَاة جمع.
وَفِي رِوَايَة زُهَيْر عَن إِبْرَاهِيم بن عقبَة نَحوه. وَفِيه: فَركب حَتَّى جِئْنَا الْمزْدَلِفَة فَأَقَامَ الْمغرب، ثمَّ أَنَاخَ النَّاس فِي مَنَازِلهمْ، وَلم يحلوا حَتَّى أَقَامَ الْعشَاء الْآخِرَة، فصلى، ثمَّ حلوا. قلت: وَكَيف فَعلْتُمْ حِين أَصْبَحْتُم؟ قَالَ: ردف الْفضل بن عَبَّاس، وَانْطَلَقت أَنا فِي سباق قُرَيْش على رجْلي.
وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن عقبَة:
أَن رَسُول الله ﷺ لما أَتَى النقب الَّذِي ينزله الْأُمَرَاء نزل فَبَال - وَلم يقل أهراق - ثمَّ دَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ وضُوءًا خَفِيفا، فَقلت: يَا رَسُول الله، الصَّلَاة. قَالَ: " الصَّلَاة أمامك ".
وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عَطاء مولى بني سِبَاع، قيل ابْن يَعْقُوب، وَقيل ابْن نَافِع الكنجاراني، عَن أُسَامَة، أَنه كَانَ رَدِيف رَسُول الله ﷺ حِين أَفَاضَ من عَرَفَة، فَلَمَّا جَاءَ النقب أَنَاخَ رَاحِلَته، ثمَّ ذهب إِلَى الْغَائِط، فَلَمَّا رَجَعَ صببت عَلَيْهِ من الْإِدَاوَة فَتَوَضَّأ، ثمَّ ركب حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة، فَجمع بهَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء.